واما في زماننا هذا يتفاوت الحال بالنسبة إلى الأشخاص والظروف والحالات وتجاه ما يحدث من الحوادث والهنات ، فقد يجب أو يرجح ان يستن بسنة أصحاب أمير المؤمنين وخواص بطانته عليه السّلام . وأخرى يجب أو يرجح الاقتداء بأصحاب الصادقين عليهما السلام ومن المأسوف عليه انى لم أجد أكابر المحققين من أصحابنا تعرضوا لهذه المسئلة تعرضا واسعا ، ولم يبينوها تبينا يؤدى حقها ، بل مروا عليها عاجلا ، راعيا جانب الاختصار ، مع أنها من الأهمية بمكان لا ينكر ! . نسأل المولى سبحانه التوفيق لأداء ما هو الواجب علينا في زماننا هذا ، وان يكشف لنا النقاب عن وجه معضلاتها : ويهدينا سبل الحق ، وينتصف لنا من الأعداء ويظهرنا عليهم ويشفي صدور قوم مؤمنين ( آمين يا رب العالمين ) . بعض ما تستحب فيها التقية وضابطتها بقي هنا شيء وهو انك قد عرفت انه من المظان التي يستحب فيها التقية ، موارد العشرة مع العامة بالمعروف وقد عرفت دليله ، وان كثيرا من الروايات الواردة في الباب 26 ، من أبواب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر من الجلد 11 من الوسائل لا سيما الرواية والرواية 2 و 4 من هذا الباب ، والرواية 16 من 24 ، والروايات الكثيرة الواردة في أبواب الجماعة والدخول في جماعتهم تدل على ذلك . ولكن ذكر شيخنا العلامة الأنصاري في كلام له : « واما المستحب من التقية فالظاهر وجوب الاقتصار فيه على مورد النص وقد ورد النص