responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 412


فالروايات الدالة على أن التقية من الدين ، وان تاركها يعاقب عليه ، وان تركها مثل ترك الصلاة ، وأمثال هذه التعبيرات ناظرة إلى موارد - الوجوب ، والمصالح المهمة التي لا يمكن تركها والإغماض عنها .
وما يدل على أنها داخلة في قوله تعالى « ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ ) « مثل الرواية 2 من الباب 24 في أبواب الأمر بالمعروف و 9 من ذاك الباب بعينه ) وانه إذا عمل بالتقية « فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَه ُ عَداوَةٌ كَأَنَّه ُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ » وأمثال هذه التعبيرات يدل على موارد رجحانها واستحبابها .
إلى غير ذلك مما يظهر للمتأمل في الأبواب المشتملة على اخبار التقية فإن ألسنتها مختلفة غاية الاختلاف كل يشير إلى مورد ، فلا يجوز - الحكم على جميعها بشيء واحد كما هو أظهر من أن يخفى فمثل المداراة التي أمر بها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ( الواردة في الرواية 16 من الباب 24 ) وما ورد فيها من أنه أدبه اللَّه بالتقية بقوله عز وجل « ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ . » داخل في قسم المستحب .
وكذا ما ورد في ذيل هذا الحديث بعينه من قوله :
« من استعمل التقية في دين اللَّه فقد تسنم الذروة العليا من القرآن وان عز المؤمن في حفظ لسانه » لعله أيضا إشارة إلى هذه الموارد ولا أقل من أنه أعم من موارد الوجوب والاستحباب .
وسيأتي موارد رجحان ترك التقية وجواز الإظهار أيضا .
تنبيه ولعلك بالنظر الدقيق فيما عرفت لا تشك في أن وجوب التقية أو -

412

نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 412
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست