responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 408


كانوا مقصرين في أداء ما عليهم من إظهار الحق ، مرتكبين للأكاذيب ، فيرون الأرجح ترك العشرة معهم وعدم إلقاء أنفسهم في أحد المحذورين ، غفلة عن المضار المترتبة على مثل هذا العمل من شق العصا وإسنادهم إلى الخشونة وقلة الأدب والعواطف الإنسانية ، وتركهم لجماعة المسلمين وآدابهم .
فندبهم الأئمة عليهم السّلام بالعشرة معهم بالمعروف وحسن المصاحبة والجوار ، كيلا يعيروا بتركها ولا يكونوا شينا على أئمتهم ، وان اضطروا في ذلك إلى التقية أحيانا .
ويشهد لذلك روايات عديدة :
منها - ما رواه في الكافي عن هشام الكندي قال سمعت أبا - عبد اللَّه عليه السّلام يقول : إياكم ان تعملوا عملا نعير به فان ولد السوء يعير والده بعمله ، كونوا لمن انقطعتم اليه زينا ولا تكونوا عليه شينا ، صلوا في عشائرهم ، وعودوا مرضاهم ، واشهدوا جنائزهم ، ولا يسبقونكم إلى شيء من الخير ، فأنتم أولى به منهم ، واللَّه ما عبد اللَّه بشيء أحب إليه من الخبإ ، قلت : وما الخبإ ؟ قال : التقية [1] وهذه الرواية تنادي بأعلى صوتها بعدم الاعتزال عن القوم ولزوم العشرة معهم بالمعروف والصلاة معهم ، وعيادة مرضاهم ، وشهادة جنائزهم وغير ذلك من أشباهه كيلا يعيروا بتركه الأئمة عليهم السّلام ولا يجدوا طريقا للإزراء بهم وباتباعهم ، ويجوز حينئذ التقية معهم وهذا نوع من التقية التحبيبى .
ومنها وما رواه في الكافي أيضا عن مدرك بن الهزهاز عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام



[1] الحديث 2 من الباب 26 من أبواب الأمر بالمعروف من الوسائل .

408

نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 408
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست