للنفوس والاعراض ومفيدا لحفظ المذهب وكيانه . أو كانوا يرون التقية كذبا ومجرد ذكر كلمة الشرك شركا وكفرا وان كان القلب مطمئنا بالايمان ولذا بكى عمار بعد إظهار كلمة الكفر تقية حتى ظن أنه خرج عن الإسلام وهلك . فنهاهم أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) عن هذه الاعمال الكاسدة الضئيلة غير المفيدة وعن هذه الآراء الباطلة ، ويشهد لذلك ما ورد من أنها الجنة وترس المؤمن وأمثالها . أضف إلى ذلك قول الصادق عليه السلام فيما رواه حذيفة عنه في تفسير قوله تعالى « وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ » ، قال هذا في التقية [1] ولعل الروايات الحاكية عن تقية الأنبياء وجمع من الأولياء ناظرة إلى انها ليست كذبا ممنوعا ولا موجبا للكفر والخروج عن الدين ، إذا كانت في مواردها كما تشهد به الرواية التالية . وهي ما رواه الكليني عن درست الواسطي قال قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام ما بلغت تقية أحد تقية أصحاب الكهف ، ان كانوا ليشهدون الأعياد ويشدون الزنانير فأعطاهم اللَّه أجرهم مرتين [2] ثانيهما - ان كثيرا من عوام الشيعة وبعض خواصهم كانوا يتركون العشرة مع غيرهم من المسلمين من أهل السنة لأنهم إن أظهروا عقيدتهم الحق ربما وقعوا في الخطر والضرر وجلب البغضاء والعداوة ، وان اخفوه
[1] الحديث 35 من الباب 24 من أبواب الأمر بالمعروف من الوسائل . [2] الحديث 1 من الباب 26 من أبواب الأمر بالمعروف من الوسائل .