« إِنِّي سَقِيمٌ » أو قوله « هذا رَبِّي » أو قوله « « بَلْ فَعَلَه ُ كَبِيرُهُمْ هذا » إلخ » وانها كانت من سنته ، ومن المعلوم انها داخلة في مفهوم التقية بالمعنى الوسيع والأعم وهو إخفاء أمر لبعض ما هو أهم . 20 - ما رواه الكليني عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال إن مثل أبى طالب مثل أصحاب الكهف أسروا الايمان وأظهر والشرك فآتاهم اللَّه أجرهم مرتين [1] وهذه الرواية وان لم تكن من قسم تقية الأنبياء الا انه ذكرناها إلحاقا بها وقد أشير إلى قصة أصحاب الكهف في الكتاب العزيز ولكن لم يصرح فيها بلفظ التقية ، ولكن يظهر من قرائن مختلفة مذكورة فيها انهم كانوا يتقون من أصحابهم ، وانهم اختاروا الاعتزال عن قومهم وآووا إلى الكهف خوفا من ظهور أمرهم وتعذيبهم بيد الملك واتباعه ، فلو أظهروا الايمان أخذوا وقتلوا ، فأسروا وأظهروا بعض ما أرادوا إلى أن وفقهم الله إلى الهجرة ، فهاجروا من قومهم ليجدوا فراغا يمكن فيه إظهار الإيمان من غير حاجة إلى إظهار الشرك والموافقة لهم في أعمالهم . وقد ورد في الروايات والتواريخ ما يؤيد تقيتهم من قومهم ، فعدم ذكر لفظ التقية فيها لا يضر بالاستدلال بعد وضوح المطلب . وفيها أيضا دلالة على تقية أبى طالب عليه السّلام عم النبي الإكرام صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم وحاميه وناصره بقلبه وبيده وبلسانه ، ولا ينافي هذا إظهاره الايمان في غير مورد ، طول حياته ، كما ورد في الاخبار والسير ، فان تقيته كانت غالبية لا -
[1] الحديث 1 من الباب 29 من أبواب الأمر بالمعروف من الوسائل .