مسائل الدين وعمدتها في هذه المقامات وسيأتي ان شاء اللَّه علة هذا التأكيد الشديد وسره ، وانه إذا أخذ بحده وشرائطه كان مما يحكم به صريح الوجدان . الطائفة الثالثة - ما دل على أنها من أعظم الفرائض وان أكرمكم عند اللَّه أعملكم بالتقية ، وان الايمان بدونها كجسد لا رأس معه وانه ما شيء أحب إلى اللَّه وأوليائه من التقية في مواردها ، وهي روايات : 9 - ما رواه في الكافي عن حبيب بن بشار قال قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام سمعت أبى يقول : لا واللَّه ما على وجه الأرض شيء أحب من التقية ، يا حبيب ! انه من كان له تقية رفعه اللَّه ، يا حبيب ! من لم تكن له تقية وضعه اللَّه ، يا حبيب ! ان الناس انما هم في هدنة فلو قد كان ذلك كان هذا [1] . ولعل قوله « فلو قد كان ذلك كان هذا » إشارة إلى أنه لو كان هناك تقية كانت الهدنة مستمرة باقية ، أو انه لو رفعت الهدنة وظهر القائم جاز ترك التقية وفي غيره وجبت التقية ، ولو فرض إبهامه لم يضر بدلالة الحديث . 10 - ما روى في تفسير الإمام الحسن بن علي العسكري في قوله تعالى « وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ » قال قضوا الفرائض كلها بعد التوحيد واعتقاد النبوة والإمامة قال وأعظمهما فرضان : قضاء حقوق الإخوان في اللَّه واستعمال التقية من أعداء اللَّه [2] .
[1] الحديث 8 من الباب 24 من أبواب الأمر بالمعروف من كتاب الوسائل . [2] الحديث 1 من الباب 28 من أبواب الأمر بالمعروف من كتاب الوسائل .