على أن التقية جائزة في الدين عند الخوف على النفس ، وقال أصحابنا انها جائزة في الأقوال كلها عند الضرورة ، وربما وجبت فيها لضرب من اللطف والاستصلاح ، وليس تجوز من الافعال في قتل المؤمن ولا فيما يعلم أو يغلب على الظن انه استفساد في الدين [3] وقال شيخ الطائفة قدس سره في « التبيان » عند ذكر الآية : « والتقية عندنا واجبة عند الخوف على النفس وقد روى رخصة في جواز الإفصاح بالحق عندها . روى الحسن ان مسيلمة الكذاب أخذ رجلين من أصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم فقال لأحدهما أتشهد ان محمدا رسول اللَّه ؟ قال : نعم قال : أفتشهد انى رسول اللَّه ؟ ! قال نعم ! ثمَّ دعا بالآخر فقال : أتشهد ان محمدا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ؟ قال نعم ؟ فقال له أتشهد انى رسول اللَّه قال : انى أصم ! قالها ثلثا كل ذلك يجيبه بمثل الأول فضرب عنقه فبلغ ذلك رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم فقال : اما ذلك المقتول فمضى على صدقه ويقينه ، وأخذ بفضله ، فهنيئا له ، واما الأخر فقبل رخصة اللَّه فلا تبعة عليه » فعلى هذا تكون التقية رخصة والإفصاح بالحق فضيلة ، وظاهر