10 - حجية اليد في الدعاوي وما يستثنى منها لا إشكال في حجية اليد ولو علم كونها مسبوقة بغيرها ، إذا احتمل انتقال المال بوجه صحيح شرعي ، بل الغالب في الأيدي ذلك ، ولا فرق فيه بين ان يعلم ذلك من الخارج أو يقر صاحب اليد نفسه به ، بان يقول إن هذا المتاع كان لزيد فاشتريته منه بكذا وكذا . هذا كله في غير مقام الدعوى وكذلك في مقام الدعوى ، فالقول قول صاحب اليد ، فلو أقر بكون المتاع سابقا لثالث لا يكون طرفا للدعوى ؛ لم يضر بكونه صاحب اليد وكونه منكرا لا يحتاج إلى بينة ، بل المحتاج إلى البينة خصمه لكونه مدعيا . واما ان أقر صاحب اليد الفعلي لخصمه في مقام الدعوى بذلك ، بان قال : ان هذا المال كان لك سابقا فالمحكي عن المشهور انقلاب الدعوى وصيرورة صاحب اليد الفعلي مدعيا ، لأنه يدعي انتقاله له اليه بسبب من الأسباب الشرعية ، فعليه إثبات ذلك ، فتسقط اليد هنا عن الحجية بسبب هذا الإقرار . وينبغي توضيح كلام المشهور وتفسيره بما يندفع عنه ما استشكل عليه أو يمكن ان يستشكل عليه فنقول : ان دعوى صاحب اليد الفعلي كونه مالكا بعد اعترافه بكون المال لخصمه سابقا لا معنى له الا اشترائه منه أو انتقاله اليه بناقل آخر شرعي ، فقوله « هذا ملكي فعلا وقد كان ملك خصمي قبل ذلك » في قوة قوله « كان هذا ملكه فاشتريته منه أو انتقل إلى بناقل آخر » . وليس هذا المعنى من اللوازم الخارجة عن مصب الدعوى حتى يقال بأنه لا عبرة باللوازم إذا كانت خارجة عنه ، بل هو في الواقع مئال كلامه ؛ ومعناه العرفي المقصود منه من قبيل دلالة الاقتضاء ؛ والحاصل انه لو انفك هذا اللازم عن ملزومه لم يكن للكلام مفهوم صحيح .