7 - هل تجوز الشهادة بالملك بمجرد اليد ؟ قد وقع الخلاف بينهم في كتاب الشهادات في جواز الشهادة على الملكية بمشاهدة اليد ولو لم توجب علما ، بعد الاتفاق على كفايتها في الدلالة على الملك - وذلك من جهة اعتبار العلم اليقيني الحسي في موضوع الشهادة ، بمقتضى ما ورد في محله من عدم جوازها الا ان يراه مثل الشمس كما روى عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، أو يعرف كما يعرف الكف كما روى عن الصادق ( عليه السّلام ) إلى غير ذلك ومن المعلوم ان اليد بمجردها لا توجب علما . هذا ولكن المشهور ، جواز ذلك ، بل قد يدعى الإجماع عليه كما حكاه في الجواهر ، وأولى منه ما إذا انضم إلى اليد التصرفات الحاكية عن الملك ؛ كالتصرف بالبناء والهدم والإجارة وغير ذلك مع عدم وجود منازع ، فان الحكم بكفايتها ، بل كفاية نفس هذه التصرفات في جواز الشهادة بالملك ، أشهر . وأولى منهما ما إذا انضم إليهما الاستفاضة ( اى استفاضة استناد الملك إلى المتصرف الذي بيده المال ) فقد وقع في جملة من عبارات القوم الإجماع على جواز الشهادة بالملك مع اجتماع « الثلاثة » وانه أقصى الممكن في الشهادة عليه . والبحث هنا يكون من ناحيتين : من ناحية الأدلة العامة الكلية ، ومن ناحية الأدلة الخاصة الواردة في خصوص محل البحث . اما الأول فحاصله انه هل يمكن الحكم بقيام الامارات - ومنها اليد وشبهها - مقام العلم المأخوذ في الموضوع بمجرد دليل اعتبارها أم لا ؟ والانصاف عدم كفاية نفس أدلة حجيتها في ذلك ، لا من جهة لزوم اجتماع اللحاظين واستحالته إذا كانت أدلة الحجية ناظرة إلى تنزيل مؤدى الأمارة منزلة الواقع ، وتنزيل نفسها منزلة العلم .