لتطويل المدة حتى تلجأ إلى بذل مهرها - كما أشار إليه في كنز العرفان . وقال سبحانه ناهيا عن الإضرار بالوارث وتضييع حقوقهم « مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ » [1] نهى عن الإضرار بالوراث في الوصية بأن يوصي ببعض الوصايا إجحافا عليهم ودفعا لهم عن حقهم أو يقر بدين ليس عليه دفعا للميراث عنهم ويشير إليه أيضا قوله تعالى « فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْه ِ » والجنف هو الميل إلى إفراط أو تفريط والإضرار بالورثة . وقال أيضا ولا يضار كاتب ولا شهيد [2] نهى عن إضرار كاتب الدين والشاهد عليه أو على البيع ، بان يكتب ما لم يمل أو يشهد بما لم يستشهد عليه ، هذا إذا قدر الفعل اعني لا يضار مبنيا للفاعل ، واما إذا قدر مبنيا للمفعول فالنهي انما هو عن الإضرار بالكتاب والشهداء إذا أدوا حق الكتابة والشهادة ، على اختلاف الأقوال في تفسير الآية الشريفة . * * * هذا ولكن العمدة في إثبات هذه القاعدة على وجه عام هي الروايات الكثيرة المدعى تواترها ، المروية من طرق الفريقين ، وان اختلفت من حيث العبارة بل المضمون حيث إن بعضها عام وبعضها خاص الا ان مجموعها كاف في إثبات هذه الكلية . وبما ان في استقصاء هذه الروايات فوائد جمة لا تنال الا به فاللازم ذكر ما وقفنا عليه في كتب اعلام الفريقين مما ذكرها المحققون في رسالاتهم المعمولة في المسألة وما لم يذكروها ليتم الفائدة بذلك إنشاء الله ، وانى وان بذلت جهدي في جمعها واستقصائها وأوردت ما أوردها الأصحاب في هذا الباب وأضفت عليها ما ظفرت به مما لم يشيروا اليه ، لكن لعل باحثا يقف على ما لم أقف عليه فان العلم غير محصور على قوم وكم ترك الأول للآخر . وكيف كان نبدء بذكر أخبار أصحابنا الاعلام ، ثمَّ نتبعها بذكر ما أورده الجمهور في أصولهم . فما يدل على هذه القاعدة بعمومها من طرق الأصحاب روايات : 1 - ما رواه الكليني رضوان الله عليه في الكافي عن ابن مسكان عن زرارة عن