13 - في عدم جريان القاعدة في الشبهات الحكمية لا إشكال في جريان القاعدة في الشبهات الموضوعية ، بل هي القدر المعلوم من موردها ، المصرح به في كثير من الروايات ، فان ما اشتمل منها على ذكر صغرى لهذه الكلية فذلك الصغرى من قبيل الشبهات الموضوعية كما هو واضح ، وما كان عاما فالقدر المتيقن منه ذلك . انما الإشكال في جريانها في الشبهات الحكمية ، والحق عدم جريانها فيها ، فان الشك من ناحية الحكم هنا يتصور على وجهين ، لا تجري القاعدة في شيء منهما . أحدهما ان يكون صورة العمل محفوظة عنده ولم يكن في عمله مستندا إلى حجة شرعية من اجتهاد أو تقليد - كمن يعلم أنه صلى بلا سورة وكان ذلك عن جهل بالحكم أو غفلة منه ثمَّ بعد الفراغ منها يشك في صحة صلاته من جهة الشك في حكمها الشرعي ، وان السورة جزء أم لا ، وليس له طريق لإحرازها من اجتهاد أو تقليد ، فان قيل بعدم جريان القاعدة فيها وجب الاحتياط بإعادتها لاشتغال ذمته والا كان محكوما بالصحة ولم يجب عليه الإعادة . والحق عدم جواز التمسك بها لظهور اخبار الباب في كون الشك في كيفية الوجود الخارجي ، فقوله رجل شك في الركوع أو السجود أو الوضوء ظاهر في شكه في كيفية الإتيان بها بعد إحراز حكمها ، لا في حكمها بعد إحراز كيفية وقوعها ؛ لعدم ملاك الا ذكرية فيه وهو واضح ، هذا إذا كان صورة العمل محفوظة وكان عمله عن جهل بالحكم . ومنه تعرف انه لو لم يكن صورة العمل محفوظا عنده كما إذا شك الجاهل بالحكم بعد مضى برهة من الزمان في مطابقة اعماله لما كان مأمورا به في الواقع ، من جهة عدم انحفاظ صورة عمله ، كان خارجا عن محل البحث داخلا في الشبهات الموضوعية ؛ وان كان جريان القاعدة فيها أيضا ممنوعة ، نظرا إلى استناد عمله إلى الجهل والغفلة ، خلافا