10 - جريان القاعدة في « الشرائط » قد عرفت انه لا إشكال في جريان القاعدة في الاجزاء عموما كما هو المختار ، أو خصوص اجزاء الصلاة كما هو مذهب بعض ، ولكن في جريانها في الشرائط كلام واشكال واختار كل مذهبا : فمن قائل بعدم جريانها فيها مطلقا ، ولزوم إعادة المشروط ولو شك بعد الفراغ عنه ، فيجب إعادة الصلاة بعد الفراغ عنها إذا شك في شيء من الطهارة وشبهها ، نقله شيخنا العلامة الأنصاري عن بعض أصحابنا ولم يسم قائله . وهو مذهب عجيب ، لا وجه له أصلا لعدم قصور في النصوص الخاصة الدالة على عدم الاعتناء بالشك في الصلاة والطهور بعد مضيهما ، ولا في الروايات المطلقة ولا من حيث الفتوى . ومن قائل بجريانها فيها مطلقا - حتى قال بعضهم بان جريانها فيها يوجب إحراز وجود الشرط حتى بالنسبة إلى الأعمال الآتية ، فلا يجب تحصيل الطهارة على من شك في صلاة بعد الفراغ عنها من ناحية الشك في الطهارة حتى بالنسبة إلى الصلوات الآتية . وهذا القول أيضا جائر عن قصد السبيل ، قد عرفت فساده سابقا . ومن قائل بجريانها بالنسبة إلى نفس العمل المشروط ، اما مطلقا ، واما في خصوص ما إذا فرغ عن المشروط كله ، واما إذا كان في الأثناء فلا تجرى فيه . والتحقيق ان الشرط دائما يكون من قبيل الكيفيات أو الحالات المقارنة للمشروط ، خلافا لما ذكره غير واحد من المحققين في المقام من إمكان كون الشرط عملا مستقلا يؤتى به قبل المشروط ، كما في الوضوء بناء على ما يستفاد من ظاهر قوله تعالى : « « إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ » إلخ » فإن هذا خلاف مفهوم الشرط فالشرط دائما من قبيل الحالات والأوصاف والكيفيات المقارنة ، التي يكون تقييدها داخلا في المشروط دون ذواتها ، وهذا هو الفارق بينه وبين الجزء .