responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 246


5 - المراد من « الغير » ما ذا ؟
قد وقع الكلام بين الاعلام أيضا في أن الذي يعتبر في تحقق التجاوز عن محل الشيء هل هو الدخول في مطلق الغير ( بناء على اعتبار الدخول في الغير ) ولو كان مقدمة للجزء الآتي ، كالهوي للسجود والنهوض للقيام ، أو لا يكفي إلا الدخول في الأجزاء الأصلية . ؟
والمشهور عدم الاكتفاء بمطلق الغير وظاهر الروايات أيضا ذلك ، لظهور قوله عليه السّلام :
« ان شك في الركوع بعد ما سجد فليمض وان شك في السجود بعد ما قام فليمض » في مقام التوطئة لذكر الكبرى الكلية بقوله : « كل شيء شك فيه وقد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه » في أن الغير لا بد وأن يكون من الأجزاء الأصلية وان لا غير أقرب إلى « الركوع » من « السجود » والى « السجود » من « القيام » .
اللهم الا ان يقال إن ذكر المثالين ليس من جهة اعتبار الدخول في الأجزاء الأصلية المستقبلة ، بل من باب انهما مما يكثر الابتلاء بهما ؛ وان الشك في حال الهوى أو النهوض نادر ، فإنه يحصل عادة بعد ما استقر في الغير وقبله لا تغيب صورة الفعل غالبا عن الذهن .
ويؤيد ما عليه المشهور رواية عبد الرحمن « قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام رجل رفع رأسه من السجود فشك قبل ان يستوي جالسا فلم بدر أسجد أم لم يسجد ؟ قال : يسجد ؛ قلت : الرجل نهض من سجوده فشك قبل ان يستوي قائما فلم يدر أسجد أم لم يسجد قال سجد » [1] فان المدار فيها الأجزاء الأصلية لا مقدماتها .
ولكن تعارضها رواية أخرى له عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال قلت له عليه السّلام : رجل أهوى إلى السجود فلم يدر اركع أم لم يركع قال قد ركع » [2] فان ظاهر قوله : أهوى إلى السجود عدم بلوغه حده .
ورواية فضيل بن يسار قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : استتم قائما فلا ادرى ركعت أم لا ؟ قال : بلى قد ركعت فامض في صلاتك فان ذلك من الشيطان [3] .



[1] رواه في الوسائل في أبواب السجود الباب 15 .
[2] رواه في الوسائل في أبواب الركوع الباب 13 .
[3] رواه في الوسائل في أبواب الركوع الباب 13 .

246

نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 246
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست