4 - في اعتبار الدخول في الغير وعدمه اختلفوا في اعتبار الدخول في الغير وعدمه في جريان القاعدة على أقوال : الأول - ما يستفاد من كلمات شيخنا العلامة ( قدس سره ) في هذا المقام من اعتباره في جميع الموارد ولكن هذا « الغير » لا يجب ان يكون دائما فعلا وجوديا بل يجوز ان يكون حالة عدمية أحيانا ، مثلا بالنسبة إلى مجموع الصلاة هو الحالة الحاصلة بعدها ولو لم يدخل في فعل وجودي بعد ، وإليك نص عبارته : « الأقوى اعتبار الدخول في الغير وعدم كفاية مجرد الفراغ ، الا انه قد يكون الفراغ عن الشيء ملازما للدخول في غيره ، كما لو فرغ عن الصلاة والوضوء ، فان حالة عدم الاشتغال بهما بعد مغايرة لحالهما وان لم يشتغل بفعل وجودي ، فهو دخول في الغير بالنسبة إليهما » . الثاني - اعتبار الدخول في فعل وجودي بعد العمل ، يظهر ذلك من كلمات المحقق الخراساني ( قده ) في تعليقاته على « الرسائل » حيث إنه بعد ما صرح باعتبار الدخول في الغير في مورد قاعدة التجاوز عند الشك في اجزاء فعل واحد ، قال : واما قاعدة الفراغ فالظاهر منها أيضا اعتبار الدخول في الغير لظهور قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة في الوضوء : « وقد صرت إلى حال آخر » وصدر موثقة ابن أبي يعفور : « إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره » انتهى . وكلامه هذا مبنى على إرجاع ضمير « غيره » في الحديث إلى الوضوء ، إلى دخلت في غير الوضوء من الأفعال الوجودية ( لا في غير ذاك الجزء ) واستدلاله بهاتين الروايتين دليل على عدم اكتفائه في ذلك بمجرد الفراغ عن العمل وعدم كفاية مجرد صدق عنوان