responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 235


3 - في أنها من الامارات أو من الأصول العملية ؟
قد وقع الخلاف في أن قاعدة التجاوز والفراغ - سواء قلنا باتحادهما كما هو التحقيق أو تعددهما كما عليه شرذمة من المتأخرين والمعاصرين - هل هي من الأصول العملية أو مندرجة في سلك الامارات ؟ .
وأنت إذا أحطت خبرا بما أسلفناه في بيان مدرك القاعدة لا تشك في اندراجها في سلك الأمارات الظنية ، لما عرفت من أن الحق ثبوتها عند العقلاء وأهل العرف قبل ثبوتها في الشرع ، وان ملاكها عندهم هو غلبة الذكر على الفاعل حين العمل ( بما عرفت توضيحه ) .
فهي مبتنية عندهم على « أصالة عدم الغفلة حين العمل » منضمة إلى عدم احتمال ارتكاب الفاعل العالم بالاجزاء وشرائط العمل ما هو خلاف مراده ومرامه .
وقد عرفت أيضا ان الشارع المقدس أمضاها بهذا الملاك عينا ، والشاهد له روايتا « بكير بن أعين » و « محمد بن مسلم » [1] ففي الأولى علل الحكم بقوله : هو حين يتوضأ اذكر منه حين يشك ، وفي الثانية بقوله ، وكان حين انصرف أقرب إلى الحق منه بعد ذلك ، ( والانصراف في الصلاة آخر أزمنة الاشتغال بالفعل ) .
فمع ذلك لا يبقى مجال للتشكيك في حجية القاعدة على نحو سائر الأمارات المعتبرة عقلا وشرعا .
هذا ومن أوضح القرائن عليه انه ورد في غير مورد من الروايات الخاصة إشارات لطيفة إلى هذا المعنى لا يبقى معها شك في المسئلة ، وإليك بيانها :



[1] ذكرناهما تحت الرقم 5 و 6 سابقا عند ذكر روايات القاعدة .

235

نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 235
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست