من القواعد الهامة التي اشتهرت في السنة المتأخرين اشتهارا تاما حتى صارت كالمسلمات ، الدائرة بينهم هي قاعدة « التجاوز والفراغ » وان اختلفوا في أنها هل ترجع إلى قاعدتين : « التجاوز » و « الفراغ » أو هي قاعدة واحدة يعبر عنها باسم تارة وبآخر أخرى ، حسب اختلاف المقامات ؟ كما يأتي البحث عنه بما يستحقه . وهي المدرك الوحيد لكثير من الفروع الفقهية في أبوابها ؛ ولذا وضع غير واحد من المحققين رسالات خاصة لها ومع ذلك لم يؤد حقها من البحث ؛ وقد بذلنا غاية المجهود في كشف الستر عن وجه هذه القاعدة ومداركها وما يتفرع عليها من الفروع ؛ وغيرها مما يتعلق بها وسنبين انها لا تختص بباب معين من أبواب الفقه . والكلام فيها يقع في مقامات : 1 - البحث عن مدرك القاعدة . 2 - في أنها قاعدة واحدة لا قاعدتان . 3 - في أنها من الامارات أو من الأصول العملية 4 - في اعتبار الدخول في الغير فيها وعدمه . 5 - في أن المراد من « الغير » إذا ؟ 6 - في أن المحل الذي يعتبر التجاوز عنه شرعي أو عقلي أو عادى ؟