( المقابل للزكاة ) غير واجب فهذا السياق يضعف دلالتها على الوجوب فتدبر اما كون الخطاب إلى بني إسرائيل فلا يوجب وهنا في دلالة الآية كما لا يخفى . هذا كله مضافا إلى أن الاعتقاد الحسن أمر مقدور كما عرفت . ومنها قوله تعالى « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً » [1] تقريب الاستدلال بها كما ذكر في الفرائد وغيره انه سبحانه نهى عن بعض الظن والقدر المتيقن منه ظن السوء ومعناه النهى عن ترتيب آثاره عليه لما مر آنفا ، ولازمه الأمر بترتيب آثار الحسن عليه لعدم الواسطة . ويعلم الجواب منها مما ذكرناه في الجواب عن الاستدلال بالآية الأولى . ومنها آيات وجوب الوفاء بالعقود والتجارة عن تراض وما أشبهها ، استدل بها شيخنا العلامة الأنصاري قدس سره في الفرائد . والاستدلال بها عجيب ، لأن هذه أحكام كلية واردة على موضوعاتها الواقعية ، والتمسك بعمومها عند الشك في تحقق مصداق التجارة عن تراض أو العقد العرفي المقيد بقيوده الثابتة شرعا ؛ من قبيل التمسك بالعام في الشبهات المصداقية كما هو ظاهر . الثاني - الاخبار واستدل له من الاخبار بما دل على لزوم حمل أمر الأخ على أحسنه وهو كثير : منها ما ورد مستفيضا من أن المؤمن لا يتهم أخاه ؛ وانه إذا اتهم أخاه انماث الايمان في قلبه كانمياث الملح في الماء ، وان من اتهم أخاه فهو ملعون ومنها ما عن أمير المؤمنين عليه السّلام : ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك ما يقلبك عنه ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوءا وأنت تجد لها في الخير سبيلا . ومنها ما ورد في وجوب تكذيب السمع والبصر عن الأخ المؤمن وانه ان شهد عندك خمسون قسامة فكذبهم وصدقه . إلى غير ذلك مما هو كثير . وعدم دلالتها على المقصود ظاهر ، فإنها ناظرة إلى أحد المعنيين الأولين من المعاني