مذهب أهل العدل ( لا على مجرد نفع أخروي كما ذكره هذا المعاصر ) ومعها لا يصدق عليه عنوان الضرر . واما ما افاده الشيخ العلامة من أن الأجر الأخروي لا يخرجه من تحت عنوان الضرر فهو غير متوجه إلى هذا البيان لان مصالح الافعال المأمور بها الموجودة في نفس الافعال غير الأجور الأخروية التي تكون بإزاء اطاعتها ، مع أن ما ذكره ( قده ) أيضا قابل للبحث . فهل يصح في لسان أهل العرف من المتشرعين إطلاق عنوان الضرر والغرم بمالهما من المعنى الحقيقي على الإنفاق في سبيل اللَّه وقد قال اللَّه تعالى : « « ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللهِ باقٍ » » إلى غير ذلك مما دل على عدم نفاد ما يعطى في سبيل اللَّه وبقائه بحسب النتيجة والأثر وان فني من جهة العين والظاهر والقول بان هذه الإطلاقات والتعبيرات لا تمنع من صدق عنوان « الضرر » بحسب أنظار أهل العرف مع قطع النظر عن أيمانهم بالأخرة ، مدفوع فان صدق عنوان الضرر لغة وعرفا تابع لتحقق نقص بلا منفعة واما تشخيص الانتفاع به وعدمه ليس بنظر العرف فلو رأى أهل العرف بحسب أنظارهم البادية المبنية على الغفلة عن المصالح الموجودة في متعلقات احكام الشرع تحقق هذا العنوان في بعض الموارد ولكن لم نرها بعد الدقة والتأمل فلا يلزمنا متابعتهم في إطلاق هذا اللفظ بعد ذلك والحكم بصدق العنوان المزبور في تلك الموارد . التنبيه الثاني عشر هل الاقدام مانع عن شمول لا ضرر أم لا ؟ الحق انه لا فرق في جريان هذه القاعدة بين تحقق موضوع الضرر بأسباب خارجة عن اختيار المكلف وبين تحققه بسوء اختياره ، كمن شرب دواءا يضر معه الصوم ، أو أجنب نفسه متعمدا في حال يخاف من استعمال الماء ، ففي جميع هذه المقامات يجوز نفى الوجوب بأدلة لا ضرر ( على القول بشمولها لأمثال هذه التكاليف ) وذلك لعموم الأدلة ، وحصول الموضوع بسوء اختيار المكلف غير مانع منه ، ودعوى انصراف