نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : السيد البجنوردي جلد : 1 صفحه : 207
يخصص إحدى هاتين الآيتين ، ولا مخصص في البين وكلتيهما آبيتان عن التخصيص ، فلا بد وأن يقال بارتفاع منشأ هذه السلطة حدوثا وبقاء ، أي حدوث الزوجية بينهما ابتداء واستدامة . ومنها : عدم اعتبار التقاطة الطفل المحكوم بإسلامه ، لعدم مجئ ذلك الطفل تحت يده ، فتكون يده عليه شبه اليد العادية ، لأن الإسلام لا يعلى عليه ( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا [1] ) . ومنها : عدم جعل حق القصاص للكافر على المسلم ، مثلا لو قتل مسلم مسلما عمدا وكان للمسلم المقتول ولدا كافرا ، سواء أكان وحده أو معه أولاد مسلمين ، فإذا كان غيره وارث مسلم فيختص ذلك الوارث المسلم بحق القصاص ، وإن لم يكن وارث آخر وكان وحده يسقط حق القصاص بالمرة ، أو يرجع أمره إلى الحاكم . هذه جملة من الموارد التي تنطبق هذه القاعدة عليها ، والفقيه المتتبع يجد موارد كثيرة تركنا ذكرها ، والعمدة تنقيح هذه الكبرى من حيث مفادها وتحصيل الدليل لإثباتها ، وإلا فبعد تمامية هذين الأمرين لا يستصعب على الفقيه المتتبع تعيين مواردها وتطبيقها عليها . والحمد لله أولا وآخرا .