responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي    جلد : 1  صفحه : 99


أحد الأمور الثلاثة - وهو الهيئة المقتضية لتحقق وصف التقدم في العيب - فأي دليل على إثبات هذا المعنى ؟ وإن هو إلا إثبات أحد الأمور [1] المشكوكة بالخصوصية المعلومة بالنوع بالأصل ، وهذا مما لا يرتكبه أحد ، بل تضحك منه الثكلى ! فمتى ما لم يمكن نفي أحد الثلاثة بالأصل - على ما قررت - فإثبات أحدها به بالأولوية ، وهذه الأمور الثلاثة متكافئة متضايفة متساوية النسبة إلى الحادثين .
وهذا من أقوى الشواهد على أن أصالة تأخر الحادث ليس معناه التأخر الذي في قبال التقدم ، لأنه إثبات لإحدى الصفتين بالأصل ، بل المراد بهذا التأخر :
وجوده في الان المتيقن ، لا في الان المشكوك وليس في ذلك تقدم وتأخر بذلك المعنى مطلقا .
فكلام المحقق الثاني وغيره من الأساطين : ( أنه يعارضه أصالة عدم التقدم ) يريدون به : أن التقدم صفة وجودية لا نعلم تحققها والأصل عدمها ، وليس أصالة التأخر مستلزما له ، ولا دالا عليه .
والمفروض : أن الحكم منوط بالتأخر المقابل للتقدم ، لا بمعنى الوجود في الان المتيقن ، إذ هو لا يفيد شيئا ما لم يثبت تقدم العيب عليه ، وهو غير ثابت ، وليس غرضهم نفيه بالأصل ، بل الغرض الأصل عدم تحققها إلا بمثبت وهو شرط للحكم ، والشك في ثبوته بعد تعارض الأصول كاف . فتأمل بعين الأنصاف تجد الحق من دون اعتساف .
والجواب عن الثاني : أنه قياس مع الفارق ، وعدم معارضة الأصول التابعة لمتبوعاتها مسلم ، والمثال مقبول ، لكن المقام ليس من ذلك ، لأن التقدم والتأخر في مرتبة واحدة كالسواد والبياض ، ونفي أحدهما مثبت للاخر - مثلا - وبالعكس ، وليس إجراء الأصل في أحدهما أصليا حتى لا يكافئه الاخر .



[1] في ( م ) زيادة : الثلاثة . ويلوح أنها مشطوبة .

99

نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي    جلد : 1  صفحه : 99
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست