نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 98
شئ فلا يمكن نفي شئ من الأفراد المحتملة بأصالة العدم ، إذ الأصل في أحدهما معارض بالأصل في الاخر ، ولا يمكن العمل بهما معا ، لأنه ترك للقطعي ، فيتساقطان . فهنا أيضا نقول : أصالة عدم التقدم لا يجري ، لأن العيب والبيع متى ما وجدا في الخارج ، فكما أن تقدمه مشكوك ، فتأخره واقترانه أيضا مشكوكان ، والواقع أحد الثلاثة ، فكما أن الأصل عدم التقدم ، الأصل عدم التأخر وعدم الاقتران ، لأن كلا منهما حادث ، فيكون هذا شكا في تعيين الحادث لا في الحدوث ، فبعد تعارض الأصول كلها تتساقط ، فيبقى أصالة التأخر سليما عن المعارض . فدعوى أنه يعارضه أصالة عدم التقدم في العيب ساقطة . وإشكال آخر ، وهو : أن تقدم العيب من توابع تأخر البيع ، وقد تقرر أن الأصول الجارية في التوابع لا تعارض الأصول الجارية في المتبوعات ، مثلا : إذا شك رجل في أنه هل هو مديون لزيد ألفا من دينار أو لا ؟ فلا ريب أن الأصل براءة ذمته من ذلك وإن لزم منه بعد ذلك وجوب الحج عليه ، لتحقق الاستطاعة الشرعية . ولا يمكن أن يقال : الأصل عدم الوجوب في الحج وبراءة الذمة منه ، فيلزم أن يكون مديونا لزيد . فلزوم التقدم على التأخر لا يقضي بمعارضة أصالة عدم التقدم لأصالة التأخر ، لأنه متفرع عليه . والجواب عن الأول : أن الواقع لا يخلو من أحد أمور ثلاثة : إما تقدم أو اقتران أو تأخر بين هذين الأمرين كما تقرر ، وهذه الاحتمالات كما تجئ في العيب تجئ في البيع ، لأن الثلاثة كلها من الإضافيات ، وكما أن شيئا من ذلك لا يمكن نفيه بالأصل للتعارض لا يمكن إثباته أيضا ، وذلك واضح ، وهذا الكلام مشترك بين الحادثين . فقولكم : إن الأصل تأخر الحادث البيعي ما معناه ؟ إن كان المراد بالتأخر
98
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 98