responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي    جلد : 1  صفحه : 58


فلا يفترق الحال بين الابتداء والاستدامة .
ويمكن أن يقال بالجمود على النص ، لأن الانتباه في أحدهما أقوى دلالة على التعدد ، لأن عود الروح إلى الشخص الواحد بعد اجتماعه [1] لا يكون إلا بسريانه إلى الأجزاء كافة ، بخلاف نوم أحدهما دون الاخر ، لأن عروض النوم إنما هو باستيلاء البخار على الحواس ، ويمكن استيلاؤه على أحدهما أسبق من الاخر ، فإنا نرى أنه يمكن أن تنام إحدى العينين دون الأخرى وأن ينام البصر دون السمع ، وذلك لتفاوت الحواس قوة وضعفا ، فلعل في البدنين أو الرأسين أيضا تفاوتا مثل هذا التفاوت .
ولما لم يمكن غالبا انتباه إحدى الحواس دون الأخرى [2] فعدم انفكاك البدنين أو الرأسين في ذلك أولى . وهو المتجه مع احتمال اعتبار الغالب وكون الأمارة مبنية على الظن ، وهو موجود في المقامين .
والظاهر أن خصوص ( الصياح ) لا مدخلية له ، بل لو انتبه أحدهما بالدفع [3] بآلة صغيرة لكان كذلك ، بل دلالة الانتباه فيهما به [4] على الوحدة أزيد من الصياح .
نعم ، انتباه أحدهما دون الاخر في الصياح أشد دلالة على التعدد .
ومن بعض ما قررنا ظهر ما في كلام الأمام ولي الملك العلام ، من اعتبار ما لا يناله فهم آحاد الأنام ، مع ما فيه من دقائق اخر ، يظهر بعد التأمل .
ومن ما مر يظهر أنه لو تعارض سبق النوم إلى أحدهما مع الانتباه دفعة يقوم الأشكال : من أن الانتباه منصوص ، ومن أن دلالته على الوحدة أضعف من دلالة النوم على التعدد اعتبارا ، مضافا إلى أن ظاهر النص ذكر هذا علامة للتعدد ، لا عدمه علامة للاتحاد وإن ذكر في النص ، لكنه مسوق لبيان غيره .



[1] كذا في النسخ ، والظاهر أنه مصحف : انتباهه .
[2] في غير ( م ) : أحد الحواس دون الاخر .
[3] كذا في النسخ ، ولعله مصحف : بالدق .
[4] في هامش ( م ) : بها ، خ .

58

نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي    جلد : 1  صفحه : 58
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست