نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 57
ما حصل شئ منها يعلم أو يظن ظنا قريبا منه أنهما متعدد . ومحل البحث ما كان خاليا عن مثل هذه ، كما يعطيه ظاهر الرواية : ( ولد بعهده مولود فسألوه عن ميراثه ) [1] والظاهر أنه لم يبلغ مبلغا يمكن اختباره بهذه العلامات ، فلا تدل الرواية على عدم العبرة بما ذكر وإن كان ظاهر الأصحاب ذلك . بل يمكن أن يقال : إن النص والفتوى لا يدلان على انحصار العلامة ، نظرا إلى أن غير النوم والانتباه من العلامات فيها أمارة التعدد كثيرة - كما مثلناه - وأما أمارة الوحدة فلا غالبا ، مثلا [2] تطابقهما في القيام والقعود والإرادة لا يدل على اتحادهما ، لجواز كونهما متواطئين على هذا المعنى اختيارا ، أو كون طبيعتهما بشدة المجاورة وتقارب القوى متوافقتين ، وكذلك الذكر والنسيان والذكاوة والغباوة ، فإن تطابق الاثنين في الفهم والمرتبة [3] في أمور خاصة شائع الوقوع وإن تميزا بأمور اخر . بخلاف النوم والانتباه ، فإنه دائر مع الوحدة والتعدد وجودا وعدما وإن كان فيه أيضا نظر ، إذ انتباه اثنين في آن واحد سيما مع تقارب الحواس وتناسب الطبيعة خصوصا بالصياح - كما في الرواية - لا تلازم بينه وبين الوحدة ، وليس ذلك إلا كما مثلناه . وبالجملة : لم أجد للجمود على النص وجها يعتمد عليه . نعم ، هو أحد العلائم في ذلك . الثاني : أن المراد بالانتباه والنوم - بناء على الاقتصار عليه - هل خصوص ما عبر به في النص ، أو هو مثال ؟ فلو فرضنا أنه أخذ أحدهما النوم وبقي الاخر مستيقظا ، فعلى ما في النص لا يكون هذا علامة ، بل يعتبر نومهما جميعا ، فيعتبر بالانتباه . بخلاف ما لو قلنا : إن المراد : النوم في أحدهما دون الاخر كيف كان ،
[1] إشارة إلى ما هو المروي عن علي عليه السلام الذي تقدم آنفا بلفظ ( أنه ولد على عهده مولود . . . ) . [2] في ( ن ، ف ) : مثل . [3] في ( ن ) : والرتبة .
57
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 57