نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 558
< فهرس الموضوعات > ترك التعظيم أعم من الإهانة < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الاستدلال بقوله تعالى : ( من يعظم شعائر الله . . . ) < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > وجوه الايراد على دلالة الآية ، والجواب عنها < / فهرس الموضوعات > ترك ذلك بالنسبة إليه فيعد تخفيفا عرفا ، إذ ليس الإهانة والتخفيف إلا تنزيل ذلك الشئ عن مرتبته ، وعدم ملاحظة شأنه تنزيل له عن مرتبته ، فإن المؤمن العارف شأنه إذا ورد مجلسا أن يقام له ويجعل له ما يناسبه من المكان ، فإذا ترك ذلك له فهو إهانة بالنسبة إليه وتخفيف ، فيكون محرما . والحق : أن ترك التعظيم أعم من الإهانة ، إذ قد يكون بعض أفراد التعظيم لو ترك لا يعد إهانة وإن كان فعله تعظيما ، فينبغي أن يقال : إن التعظيم قسمان : أحدهما : مراعاة مرتبة الشئ والسلوك معه على مقتضى شأنه ومرتبته عرفا وعادة أو شرعا ، وترك هذا يسمى إهانة وهي محرمة . وثانيهما : مراعاته زائدا على ذلك ، فإنه أمر مطلوب ، فإنه لو جاء عالم فالقيام له وجعل مكان لائق له حفظ لمرتبته ، وأما تقبيل يده والقعود عنده في غاية التأدب والكلام معه في غاية الحياء ومشايعته وقت الذهاب وإحضار بعض التعارفات له زيادة تعظيم لو ترك لا يسمى إهانة ، فهذا القسم من التعظيم لا يمكن القول بوجوبه باستلزام تركه الإهانة ، لما قد عرفت أنه لا يعد تركه إهانة ، إلا أن يقوم دليل على وجوب التعظيم . وقد استدل على ذلك بقوله تعالى : ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب [1] . والكلام في كيفية دلالته وما ذكر فيه اللغويون والمفسرون طويل لا حاجة إلى ذكره ، ونذكر ما هو المحتاج إليه في ضمن الرد والبحث . فنقول : قد أورد على دلالته بوجوه : أحدها : أن الظاهر مما ذكره أهل اللغة والتفسير أن الشعائر محتملة لمعان أربعة : أحدها : أن يراد علامات دين الله وطاعته عموما ، فيشمل سائر المحترمات ،