نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 559
وهذا على كونه جمع الشعار - وهو العلامة والإضافة إلى الله - يكتفى فيه [1] بأدنى مناسبة . وثانيها : أن يراد به البدن خاصة . وثالثها : أن يراد مناسك الحج وأعماله جميعا . ورابعها : أن يراد به مواضع مناسكه ومعالمه . والذي يمكن الاستدلال به على المدعى إنما هو المعنى الأول ، وهو أبعد المعاني ، لأن الآية الشريفة إنما هي في مقام بيان البدن - كما هو الظاهر من صدرها ، وكذلك ذيلها - فإنه قال بعد ذلك : لكم فيها منافع إلى أجل مسمى [2] والمراد منافع البدن - من لبن وركوب ونحو ذلك - إلى أن ينحر . وكذلك قوله : ( ثم محلها إلى البيت العتيق ) [3] أي : محل الشعائر - المراد به البدن - هو الكعبة أو ما يليها من الأماكن ، كمنى . مضافا إلى تصريح صاحب القاموس والصحاح وابن الأثير على أن الشعيرة : البدنة ، والجمع : شعائر [4] . وما عن ابن عباس : أن الشعائر : جمع شعيرة ، وهي البدن إذا أشعرت وشق سنامها من الجانب الأيمن ليعلم أنها هدي ، وتعظيمه طلب الأسمن والأعظم [5] . وكذلك ذكره جماعة من المفسرين . مع ما في الروايات من تفسيرها بالبدن ، والتعظيم بمراعاة السمن وعظم الجثة ، والمنافع بالركوب من غير عنف واللبن [6] . فالحمل على عموم معنى علامات دين الله مخالف للظاهر . والجواب عن ذلك : بأن المفسرين ذكروا أيضا معنى العلائم وإرادة تعظيم معالم دين الله في حج أو غيره ، وذكروا كون ( المنافع ) حينئذ الأجر والثواب إلى
[1] في ( د ) : فيها . [2] الحج : 33 . [3] الحج : 33 . [4] القاموس 2 : 60 ، الصحاح 2 : 698 ، وأما ابن الأثير فلم يصرح بذلك ، انظر النهاية 2 : 479 . [5] أورده الطبرسي في مجمع البيان 7 : 83 . [6] راجع تفسير البرهان 3 : 91 .
559
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 559