نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 552
كل في قبال الاخر وفرضه بلا عمل بحيث لا يكون عليه ثواب ولا عقاب . وثالثها : حبط السيئات بالحسنات بمعنى العفو عنها ، أو تبديلها حسنات ، كما دل عليه الكتاب المجيد [1] . وهو الذي نقول به . وأما العمل الصالح فلا حبط له على مقتضى قواعد الأمامية ، ولتحقيق المقام محل آخر . فحمل الآية على الإحباط لا وجه له ، وليس ذلك في الحقيقة إبطالا أيضا ، وإلا للزم القضاء والأداء ثانيا في الماليات وغيرها بلحوق المنة أو الأذية أو الارتداد ، مع أن أصحابنا مطبقون على خلافه ، كما لا يخفى على من له اطلاع بالفقه . فإن قلت : إبطال العمل فرع تحققه والقطع في الأثناء ليس إبطالا وإنما هو لجزء العمل ، فلا دلالة فيه على مطلوبك . قلت : إبطال العمل عرفا يصدق على ذلك ، بل ليس معنى الأبطال إلا عدم الإتمام ، مضافا إلى أن البطلان : عدم ترتب الثمرة ، والفعل بعد تمامه على وجهه يترتب عليه الثمرة ، وليس ذلك بعد في قدرة المكلف ، وليس إبطال المكلف إلا منعه عن التمام حتى يلحقه الثمرة . وبالجملة : لا شبهة في صدق الأبطال على القطع في الأثناء . ويمكن أن يستدل في هذا المقام بعموم ما دل على لزوم الوفاء بالعهد ، كقوله تعالى : وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم [2] بتقريب : أن نية العبادة عهد مع الله تعالى في إتيانها عرفا ، فيشمله العموم ، وحيث إن المعتبر في العهد إنما هو التأكد [3] فهو أخص من الوعد ، ولذا لا نقول بوجوب الإتيان بكل خير منوي ،
[1] قوله تعالى : إن الحسنات يذهبن السيئات هود : 114 ، وقوله تعالى : فأولئك يبدل سيئاتهم حسنات الفرقان : 70 . [2] البقرة : 40 . [3] في ( د ) ونسخة من ( م ) : التأكيد .
552
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 552