نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 551
وأكثر ما يتخيل جواز قطعه - كالوضوء والغسل ونحو ذلك - مشكوك لا نسلم جواز القطع فيه . وما يتخيل من القطع في المستحبات - كالأذكار والأدعية وقراءة القرآن والزيارات ونحو ذلك - فنجيب عنها بأن المراد : عدم إبطال ما هو عمل واحد ، فإن الأبطال إنما هو في الواحد ، وهذه كلها نقول : إن أجزاءها ليست ارتباطية وإنما هي مستقلة ، وإن كان المجموع المركب أيضا عبادة فليس ذلك قطعا وإنما هو اقتصار على بعض الأفراد ، ولو فرض كون واحد منها ارتباطيا منعنا من قطعه وإبطاله إلا لعذر دل عليه الدليل . فإن قلت : قد ورد المنع عن الأبطال بالرياء والمنة والأذى وغير ذلك ، فيكون قرينة على كون المراد هنا أيضا ذلك ، لا محض الأبطال ، فيحمل على الأبطال بالشرك والارتداد أو العجب ونحو ذلك . قلت : أما أولا : فإن الآية مطلقة ، وورود القيد في مقام آخر لا يوجب تقيد [1] إطلاق المنع عن الأبطال هنا . وثانيا : أن هذا حمل للآية الشريفة على ما لا يقول به الأمامية ، فإن الإحباط - بمعنى أن تكون المعصية ، كالمن والأذى وغير ذلك ، إذا لحقت على [2] العمل مبطلة له - لا يقول به أصحابنا ، إذ الإحباط له معان ثلاثة : أحدها : ما ذكرناه . وهو لا نقول به . وثانيها : طرح العمل الصالح في مقابل السيئة ، بمعنى عدم احتسابها وكتابتها سنخا [3] فقد يكون الرجل له ألف حسنة وألف سيئة فيطرحان فيبقى بلا عمل مطلقا ، أو يزيد أحدهما فيؤخذ الزائد ، إن خيرا فخير وإن شرا فشر . وهذا أيضا لا نقول به ، بل لا بد من مكافاة الأعمال ، شرها بالعقاب وخيرها بالثواب ، لا طرح
[1] في ( د ) : تقييد . [2] على : ليست في ( م ) . [3] كذا .
551
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 551