نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 553
لكن بعد الشروع فيه يصير عهدا مؤكدا فتشمله الآية . وبعموم ما دل على الذم على مخالفة الوعد والعهد ، وأن من خالف عهده فهو منافق [1] مع ما دل على ذم النفاق وأهله ، مثل قوله تعالى : والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه الآية [2] ونظائر ذلك ، فتأمل . وفي دلالة آية الأبطال وتنقيحها كلمات تركناها اشتغالا بالأهم واتكالا على وضوحها مما أشرنا إليه . وحيث بنينا على عدم جواز الأبطال بمقتضى القاعدة ، فنقول : لا ريب أن الأعذار المسوغة لقطع الصلاة الواجبة - كما وردت في الروايات [3] من متابعة الغريم أو حفظ المال أو غير ذلك - مسوغة في سائر العبادات أيضا بالأولوية ، لأن الصلاة أهم العبادات ، فمتى جاز فيها جاز في غيرها . وما عداه من الأعذار لا دليل على كونها مسوغا . وكل ما شك من الأعمال في جواز قطعه لعدم وضوح دليل على جوازه غير جائز القطع والإفساد ، وكل عذر شك في كونه مسوغا فالأصل عدمه . * * *
[1] انظر سفينة البحار 2 : 294 ( عهد ) و 668 ( وعد ) . [2] الرعد : 25 . [3] راجع الوسائل 4 : 1271 ، الباب 21 من أبواب قواطع الصلاة .
553
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 553