نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 539
المقلد فيه بقرينة من خارج أو بعدول المجتهد ، فإن المقلد أيضا يتبعه في ذلك ويظن ببطلان ما مضى . والحكم فيه أيضا كعدول المجتهد ، والحق عدم لزوم القضاء ، والبيان يعلم مما مر . وإن كان بطريق القطع - كما لو بلغ مرتبة اجتهاد وحصل له القطع بمخالفة ما فعل للواقع - فالأقرب لزوم القضاء كما في المجتهد ، والكلام الكلام . الرابع : في الظن الخارج [1] عن الطريقين بعد التنبه وانكشاف كون ما فعله مخالفا للواقع إما بالقطع أو بالظن الاجتهادي ، كما لو بلغ مرتبة الاجتهاد أو بالتقليد لمجتهد ، بمعنى : أنه بعد حصول أحد الطرق المعتبرة حصل العلم أو الظن المعتبر بمخالفة ما فعله للواقع . والحق : لزوم القضاء لجميع ما ذكرناه في العلم بعد العلم والعلم بعد الظن : من بقاء الأمر الواقعي وإجزاء ما فعله بحسبه ، واندفاع لزوم تكليف ما لا يطاق مما ذكرناه ، وصدق الفوات عرفا . نعم ، قد يقال : إنه لو حصل العلم بالخلاف يتجه هذا الكلام - كما في نظائره السابقة - وأما لو حصل ظن اجتهادي أو تقليدي بالخلاف فلا وجه لوجوب القضاء ، إذ لم يعلم مخالفة ما فعله للواقع ، والشك غير نافع ، والظن كالشك في ذلك ، لاحتمال المخالفة فيهما معا ، فيكون كالظن بعد الظن ، وقد ذكرت فيه عدم لزوم القضاء . ولكن نقول : إن الواقع بالنسبة إلى غير المقلد والمجتهد إنما هو أحدهما ، إذ هو في الواقع مكلف بما وافق رأي المجتهد ، سواء كان نفسه أو غيره ، فإذا علم مخالفته لرأي المجتهد فقد علم مخالفته للواقع ، لأن الواقع بالنسبة إليه ذلك ، إذ هو مكلف بموافقة رأي المجتهد ، فمتى ما انكشف أنه لم يأت به فقد بقي ذلك الخطاب في ذمته .