نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 535
لوجوب قضاء ما فات بتبدل الظن . وثالثتها : حصول القطع بالمخالفة ، وفيه وجهان : أحدهما : لزوم القضاء ، لانكشاف عدم الامتثال للأمر الواقعي ، فهو إما باق فيجب الإتيان به ، أو فائت فيجب القضاء للفوات . وثانيهما : أن أحد العلمين ليس بأولى من الاخر ، والترجيح من غير مرجح غير جائز ، وكما أن احتمال الجهل المركب آت في العلم الأول فكذلك العلم الثاني ، ولعل الأول كان مطابقا للواقع والثاني مخالفا له [1] . والأقوى : وجوب القضاء كما سبق [2] لما قررناه في محله من ثبوت التكليف بالأحكام واقعا ، وجهل المكلف غير مسقط لذلك [3] واعتقاده بخلافه قائم مقامه ما دام هو كذلك ، والأمر الاضطراري العقلي الناشئ من جهل المكلف لا يجزئ إلا على حسب مقداره ، ولا يجزئ من الأمر الواقعي . وما في كلام بعض من تأخر [4] : أنه لم يكن تكليفه إلا ما اعتقده وقد أتى به ، ولم يكن مكلفا بالواقع ، لقبح التكليف بما لا يطاق ، فلا معنى لوجوب قضائه . مدفوع بأن التكليف بالواقع ليس مطلقا حتى يلزم التكليف بما لا يطاق ، بل إنما هو مشروط بالعلم به ، فما لم يكن علم لم يكن [5] هناك تكليف ، فإذا حصل القطع بالواقع صار ما أتى به امتثالا للأمر الثانوي والحكم الاضطراري ، وحصل الثواب بقدره ، وانكشف كونه مكلفا بالواقع تكليفا معلقا بالعلم وقد حصل ، فإن كان الوقت باقيا فهو ممكن فيأتي به ، وإن كان خارجا فقد فات عنه ما هو المطلوب الواقعي فيجب القضاء .
[1] في عدا ( م ) : مخالف له . [2] في سوى ( ن ) : لما سبق . [3] في غير ( م ) : عن ذلك . [4] الظاهر أن المراد به المحقق القمي قدس سره ، انظر القوانين 2 : 151 . [5] في ( ن ) : لم يعلم .
535
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 535