نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 526
حيثية [1] المفتي والمستفتي والواسطة وغير ذلك . وحكم هذه كالثانية ، والدليل الدليل . ورابعتها : حصول الاعتقاد الظني من غير طريق معتبر من اجتهاد أو تقليد ، كما لو حصل الظن من متابعة الاباء والأمهات ، أو ملاحظة كلام المعلم ، أو مشاهدة طريقة الناس ، أو قراءة كتاب من كتب الفقه ، ونظائر ذلك ، كما هو الغالب في العوام [2] والنساء ، بل في كثير من أصحاب المعرفة والبصيرة أيضا ، فإنهم ظانون بمطابقة أعمالهم للواقع من دون اجتهاد وتقليد معتبرين ، وليس علما قطعيا أيضا ، لأنهم يحتملون الخلاف كلما التفتوا إلى ذلك ، كما نراهم يترددون ويحتملون الخلاف عند التشكيك ، لكنهم لا يلتفتون إلى ذلك غالبا وتطمئن نفوسهم [3] بالمطابقة للواقع . وهذا مفيد للامتثال بمعنى حصول الثواب ، لأنه آت بالمأمور به ناويا للتقرب ، ولا عقاب أيضا عليه من جهة عدم تعبده بطريق مأمور به ، إذ هو لم يلتفت إلى التكليف بالطريق - كما هو المفروض - والتكليف بما لا يطاق غير جائز عقلا ونقلا ، والعقاب على ما لم يعلم من دون تقصير قبيح على مقتضى قواعد العدل ، فاحتمال ثبوت العقاب عليه ساقط جدا . وأما الصحة بمعنى سقوط القضاء لو كان قضاء ، ففيه قولان : ذهب جمع من الأصحاب إلى ثبوته ، قيل : وهو ظاهر إطلاقهم بفساد عبادات الجاهل [4] يريدون به من ليس بمقلد ولا بمجتهد ، ولا يفصلون بين المطابق للواقع وغيره ، ولا بين المقصر وغيره ، ولعل هذا بناء منهم على شرطية أحد الأمرين في الصحة بهذا المعنى . والذي يقوى في النظر القاصر : عدم شمول كلامهم لهذا القسم ، والفرق بين
[1] في ( ف ) : من حيث . [2] في غير ( م ) : الأعوام . [3] في سوى ( د ) : ويطمئن نفسهم . [4] انظر القوانين 2 : 140 .
526
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 526