نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 520
مسلم ، والنصوص دالة عليه أيضا ، مع أن المحقق - الذي هو ناقل الإجماع - منع من تحيض المبتدئة بمجرد رؤية الدم ، ولم يقل عند فقد أمارة العذرة والقرحة بالحيضية [1] إذ الغرض الاستفادة من التعليل ودعوى عدم الفرق بينها وبين غيرها ، ولعل توقفه في المبتدئة لتعارض الأدلة ، أو لوجود دليل على عدم التحيض راجح في نظره ، كما قال بعدم اجتماع الحيض مع الحمل [2] للدليل ، وهذا لا يمنع من اعتباره قاعدة الإمكان . والنظر في أخبار التقدم على العادة : بأن ظاهرها كون الدم واجدا للأوصاف ، بدعوى أن لفظ ( الدم ) ظاهر في الأسود الحار العبيط ، وما سواه لا يشمله لفظ ( الدم ) ساقط جدا ، وظهور لفظ ( الدم ) في المعنى الأعم من واجد الصفة وفاقدها مما لا يمكن إنكاره . وورود أخبار التحيض في الصائمة في مقام بيان حكم آخر - وهو كون الحيض مفطرا للصوم - لا ينافي دلالته على اعتبار التحيض ، إذ قوله : ( أي ساعة رأت الدم تفطر ) [3] شامل لرؤية الدم المشكوك في الحيضية ، مع أنه أمر بالإفطار ، وليس إلا لأنه حيض شرعا . كما أن وجود المعارض لأخبار الاستظهار غير مناف لدلالتها على الإمكان . وكون الموثقة في مورد الإجماع غير مناف للاستنهاض به على غيره . ودعوى : أن الفرض في صورة الاشتباه بالقرحة والعذرة في صورة الانحصار فإذا انتفى ذلك بفقد الأمارة تعين الحيضية ، مدفوعة بأنه خلاف ظاهر الإطلاق في الروايات . ومنع تفسير الشيخ الرواية بأيام الامكان ومنع دعواه الاجماع مما لا ينبغي
[1] انظر المعتبر 1 : 199 ، 204 . [2] لم يقل بذلك ، بل قال : ( فيه روايات ) ولم يختر ، انظر المعتبر 1 : 200 . [3] راجع ص : 517 .
520
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 520