نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 518
انتفاؤه باختلال الشرائط ونحوه ، فلو لم يكن القاعدة في الحكم بالحيضية مع الإمكان ، لكان ينبغي الاستمرار على العبادة حتى يعلم المبطل . وسادسها : الأخبار الدالة في ذات العادة على أنها إذا رأت الدم فيما بعد العادة تترك العبادة وتستظهر حتى ينكشف الخلاف بالتجاوز عن العشرة [1] . وليس ذلك إلا لإمكان الحيضية ، بل هذا يدل على قوة قاعدة الإمكان ، إذ الظن الناشئ عن العادة يقضي بعدم كون ما بعدها حيضا ، فألغى الشارع هذه الأمارة القوية في قبال الإمكان ، فإذا يتسرى الحكم في غير ذات العادة في العمل بالإمكان بالأولوية ، لأنه بلا معارض مناف ، فتدبر . وسابعها : ما ورد في الموثق المشهور وغيره : أن الدم قبل العشرة من الحيضة الأولى [2] . وليس إلا لمجرد العمل بالإمكان . ودعوى : أن ذلك دليل في ذلك تعبدا فيما بين العشرة ، مدفوعة بأنا نفهم من ذلك أن ليس البناء في الدم على الطهر حتى يظهر كونه حيضا ، فتأمل . وثامنها : روايات الأمارة في القرحة والعذرة [3] فإنها دلت على أن الدم المتطوق من العذرة والخارج من الجانب الأيسر أو الأيمن - على اختلاف في متن الرواية - دم قرحة ، وما سواهما دم حيض ، مع أنه لا ملازمة ، قد لا يكون متطوقا ولا يكون حيضا ، ولا يخرج من الجانب للقرحة ، ولا يكون حيضا أيضا ، فاكتفاء الشارع في الحيضية بفقدان أمارة الخلاف دال على أن الإمكان كاف في الحيض من غير حاجة إلى أمارة دالة عليه . وتاسعها : الروايات الدالة في الحامل على أن الدم الخارج منها حيض تترك به العبادة ، مع التعليل فيها بأن الحبلى ربما قذفت بالدم [4] فإن ظاهرها الحكم
[1] راجع الوسائل 2 : 556 ، الباب 13 من أبواب الحيض . [2] راجع الوسائل 2 : 554 ، الباب 11 من أبواب الحيض ، ح 3 . [3] الوسائل 2 : 535 ، الباب 2 من أبواب الحيض . و 560 ، الباب 16 منها . [4] راجع الوسائل 2 : 576 ، الباب 30 من أبواب الحيض .
518
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 518