responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي    جلد : 1  صفحه : 516


مضافا إلى إجماع الشيخ المحكي في الخلاف على اعتبار الإمكان [1] وإن خالف الوصف ، ويأتي لذلك مزيد بيان فيما بعد .
وثانيها : الشهرة المحكية في كلام الأصحاب على العمل بالقاعدة ، وهي عاضدة للإجماع المحكي ، ومرجحة للأخبار الدالة على هذه القاعدة ، وهي محصلة ، كما لا يخفى على من لاحظ عبائر الأصحاب .
وثالثها : أصالة الحيضية في دم النساء ، وتقرير هذا الأصل يتم بوجوه :
أحدها : الغلبة ، إذ لا شبهة في أن الغالب في الدم الخارج من المرأة إنما هو الحيض ، والاستحاضة وغيرها نادر بالنسبة إليه ، فالمشكوك فيه يلحق [2] بالغالب .
وثانيها : أنه دم طبيعي مخلوق بأصل الخلقة زائدا [3] على الدم المتكون في العروق ، جعله الله تعالى لاستعداد الرحم ولغذاء الولد ما دام في الرحم ، وبعد خروجه أيضا بصيرورته لبنا في ثدي أمه ، وما عداه يحصل من عارض - من جرح أو قرح أو غير ذلك - وليس مجعولا ابتداءا ، فيراد بالأصالة : الطبيعية ، وكل ما عداه فهو خلاف الطبيعة ، وكون الدم الخارج طبيعيا أرجح في النظر من كونه على خلاف مقتضى الطبيعة .
وثالثها : أنه لما كان ما عداه من الدماء يحصل لعلة حادثة ، فمتى شك في ذلك فالأصل عدم حدوث هذه العلة ، فينفي كونه غير الحيض بنفي علته بالأصل ، فيصير حيضا لمكان الانحصار .
لا يقال : إن مرجع هذا إلى الوجه الثاني ، نظرا إلى كون المناط فيهما الطبيعة وعدمها ، فلا وجه لعدهما وجهين في تأسيس الأصل .
لأنا نقول : إن المراد من الوجه الأول ليس نفي العلة الحادثة ، بل المراد بقاء الطبيعة على حالها ، بمعنى : أن طبيعة المرأة لما علم كونها مما يتكون فيها الدم



[1] انظر الخلاف 1 : 235 ، المسألة 201 و 243 ، المسألة 212 .
[2] في ( ن ) : يلحقها .
[3] في غير ( ن ) : زائد .

516

نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي    جلد : 1  صفحه : 516
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست