نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 515
بحيض ، فلا مانع من كون الوصف أمارة حيث وجد ، والإمكان حجة أيضا فيما لو انتفى الوصف . ودعوى : أن صدور هذه الأوصاف في بيان الماهية فيدل على الحصر من تلك الجهة ، مدفوعة بأن المعلوم كونها أغلبية ، وإلا فقد يعلم كون الدم حيضا مع فوات الأوصاف ، كما هو معلوم من حال النساء ، فإن دم الحيض - على ما حققناه - ليس من الموضوعات المجملة ، فإن النساء يعرفنه ، مع أنه قد تتخلف الأوصاف في الأمزجة ، فمن الواضح عدم كون ذلك هو المعيار الكلي . فالقول بأن المشكوك فيه يدور حكمه مدار وجود الأوصاف وعدمه - مع العلم بأن الأوصاف قد تتخلف - بعيد عن مذاق الفقه ، سيما مع وجود الأدلة القوية على اعتبار قاعدة الإمكان . الرابع : في الأدلة الدالة على هذه القاعدة ، وهي أمور : أحدها : الإجماع المنقول في المعتبر والمنتهى على كون ما بين الثلاثة والعشرة حيضا على الإطلاق [1] فيشمل ما في العادة وخارجها أو الملفق منهما ، وما اشتمل على الأوصاف أو على مخالفها ، بل في عبارة المحقق التعميم للواجد للصفة والفاقد لها . وهذا الإجماع وإن لم يكن عاما ، لكن تعميمه بأحد وجهين : أحدهما : أن الظاهر من الحكم بالحيضية هنا إنما هو لكونه قابلا لأن يكون حيضا ، ولا وجه له سوى ذلك ، فكذلك فيما عدا الفرض من موارد الإمكان . وثانيهما : أن الفاضلين عللا بأنه دم يمكن أن يكون حيضا فيكون حيضا [2] . وظاهر هذا التعليل انصباب نقل الإجماع على القاعدة ، ولو كان محض تعبد في المقام لما كان لهذا التعليل بعد دعوى الإجماع موقع ، فالتسري إلى سائر موارد الامكان لا بأس به .