نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 513
عموم وخصوص مطلق ، ودليل الامارتين أخص منها ، فيعمل به . نعم ، يعتمد على الامارتين في مقدار ما شمله دليلهما ، وفيما عدا ذلك أيضا يركن إلى القاعدة . وفي اعتبار العلم بوجود القرحة أو الجرح ، وبحصول الافتضاض للبكر ، وكون الشك ابتدائيا أو عمومه للشك فيهما أيضا ولمستصحب الحيض أو القرحة ، ولصورة العلم بالامتزاج أو التعاقب - وغير ذلك من الاحتمالات المتصورة - كلام طويل . وهنا فروع عميقة لطيفة وشحنا بها شرح النافع ، من أرادها فليطلبها ، فإن فيها ما لم يسبق إليها سابق . وبالجملة : فما شمله دليل الامارتين من صور المسألة يركن إليهما ، وما خرج عنه في نظر الفقيه النبيه فالمرجع القاعدة ، كما لو لم يمكن الاختبار بالامارتين من أصله ، أو اختبر فلم يتميز ، كما لو خرج بعضه منغمسا وبعضه متطوقا ، فتعارض المفهومين في الخبر يوجب الركون إلى القاعدة . وفي ما ذكرنا كفاية لمن له درية . وهنا كلام ، وهو أن بعد ما ذكرنا من تقدم الأمارة على الإمكان قد يقال : إن الشارع جعل الأوصاف أمارة عند الاشتباه بالاستحاضة كما جعل الامارتين للقرحة والعذرة ، فلا يبقى مورد للإمكان ، ولذلك ذهب جماعة من مدققي المتأخرين [1] إلى اعتبار الأوصاف والتميز مطلقا ولم يجعله [2] مقصورا على المضطربة وترك العمل بالإمكان ، لكثرة الأخبار المطلقة الدالة على اعتبار الأوصاف .
[1] لم نظفر على مصرح بما أفاده : من اعتبار الأوصاف والتميز مطلقا وترك العمل بالقاعدة بالجملة ، نعم قال المحقق الثاني : لولا الإجماع لكان الحكم به مشكلا ، من حيث ترك ا لمعلوم ثبوته في الذمة تعويلا على مجرد الإمكان ( جامع المقاصد 1 : 288 ) وتبعه على ذلك صاحب المدارك ، واستظهر أنه إنما يحكم بكونه حيضا إذا كان بصفة دم الحيض ( المد ارك 1 : 324 ) وكذا المحقق الأردبيلي تأمل فيه على إطلاقه ، انظر مجمع الفائدة 1 : 146 ، 149 . [2] كذا في النسخ ، والمناسب : ولم يجعلوه .
513
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 513