نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 501
الثالث : قولهم في تعريف الحدث : بأنه الحالة الحاصلة عند عروض أحد أسبابه ، الدال على أن الحدث مسبب عن سبب ، ولولا أن الطهارة أصل لم يكن كذلك . لا يقال [1] : إن الطهارة أيضا مسبب عن سبب ، كالوضوء والغسل . قلنا : إنهم ذكروا في نيتهما رفع الحدث ، ومنه يعلم أنه رفع مانع ، وإنما الطهارة شئ أصلي عرضه عارض فيرتفع ، فيعود المكلف إلى ما كان عليه من عدم المانع . الرابع : الإجماع على عدم لزوم الغسل إلا بعد أسباب خاصة ، ولا ريب أن الشخص قبل عروضها متطهر ، فكذا الحدث الأصغر ، غايته أن الإنسان عادة لا ينفك عن عروض أحد الأحداث الصغريات ، فلو فرض تولد شخص وعدم صدور حدث أصغر عنه إلى أن يبلغ لم يجب في صلاته وضوء - كالغسل بلا جنابة - وهذا لا بعد فيه ، فمتى لم يعلم كون الصادر حدثا حكمنا بأصالة الطهارة . وهذه الأدلة أيضا تشمل الصور ، إلا في صورة سبق العلم بالحدث فيجئ الاستصحاب ، إلا أن يمنعه مانع من معارض أو غيره . الخامس : الأدلة الدالة على كون الوضوء والغسل مقيدين بأسباب خاصة ، كالبول والجنابة ونحوهما ، الدالة بمفهومها على عدم الوجوب بدون حصول هذه الأسباب ، ومتى ما لم يجب ذلك علم أنه متطهر ، فما لم يرد دليل فيه على كونه سببا لأحدهما لا يجب فيه ذلك ، وهو الطهارة شرعا . السادس : إطلاق الأدلة الدالة على جواز الصلاة والأمر بدخول المساجد وقراءة القرآن وغير ذلك ، غاية ما دل الدليل على المنع عن ذلك للمحدث حتى يتطهر ، والمشكوك فيه داخل تحت الاطلاقات . السابع : أنا نفرض الشبهة الحكمية بعد طهارة متيقنة ، فإذا ورد عليها فلا ريب أن الأصل بقاء الطهارة فلا ينتقض ، للاستصحاب ، وكل ما لم ينقض الطهارة