نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 500
المقام الثاني : في الشك في الطهارة الحدثية وفيه أبحاث : الأول : في شبهة الحكم ، كالشك في حدثية المذي ، والنعاس ، ومس الفرج ، ومس اللحم من الميت بلا عظم ، ووطئ البهيمة ، ووطئ الدبر من الغلام . والحق البناء فيه على أصالة الطهارة بصوره المذكورة في صدر المسألة . ولنا عليه وجوه : أحدها : أصالة البراءة من الأحكام المتعلقة بالمحدث من لزوم الاجتناب عن أشياء والإتيان بأشياء من الوضوء والغسل ، سواء قلنا بأنها واجبات نفسية أو غيرية ، مقيدة بدخول الوقت أو مطلقة . أما على الأول فواضح ، لأنه تكليف صرف ينفى بالأصل . وأما على الثاني ، فإنه وإن كان قد يتخيل أن اشتغال الذمة بالغير يقتضي البراءة اليقينية ولا يمكن إلا بالإتيان بالطهارة ، لكنا نقول : لا فرق عندنا في ذلك ، إذ بعد دلالة الأصل على خلو الذمة من المحرمات على المحدث ونحوه ، فلا فرق في أحكامه . وهذا الدليل يجري في صوره الستة كلها ، سوى صورة السبق بالحدث ، لتقدم الاستصحاب على البراءة ، إلا إذا لم نقل بحجيته أو فصلنا فيه - كما قيل - أو عارضه استصحاب آخر ، أو منع من جريانه بتغيير موضوع ونحوه . الثاني : أصالة عدم الحدث ، إذ من المعلوم أن الحدث هو الأمر المانع عن العبادة ، والأصل عدم حصوله . فإن قلت : الأصل عدم الطهر أيضا . قلت : لا يقتضي الطهارة حكما وليس سببا للدخول حتى يمنع ، وإنما هو عدم الحدث ، نظير ما قررناه في الخبث حرفا بحرف .
500
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 500