نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 498
نعلم أنها تشمل ما لا نفس له سائلة أم لا ، بحيث يكون معنى اللفظ لغة أو عرفا مشتبها . ولا ريب أنه حينئذ يرجع إلى الشبهة الحكمية ، إذ كما يكون الاشتباه في الحكم من جهة تعارض الأصول والأدلة وعدم الترجيح أو لعدم وجود دليل على أحد الجانبين ، كذلك قد يكون للشك في شمول الدليل للمشكوك [1] - كما مثلناه - فإذا دخل في الشبهة الحكمية يجئ فيه ما أسلفناه من الأدلة في أصل مشتبه الحكم حرفا بحرف ، فعليك بالتأمل والأجراء . واحتمال أن يقال : إنه بعد ورود الدليل وإجمال اللفظ يصير المشكوك فيه من باب شبهة محصورة فلعله في الواقع نجس داخل تحت اللفظ ، وفرق بينه وبين المشكوك من أصله ، فلا يجري فيه الأصول . مدفوع بأن مقتضى الأصل عدم الفرق ، إذ لم يثبت النجاسة ظاهرا ، فيجري فيه الأدلة ، فتدبر . البحث الثالث : في شبهة الموضوع الصرف كدوران اللحم الملقى بين الميتة والمذكى ، والبول بين غير المأكول والمأكول ، والفضلة كذلك . والأصل فيه أيضا الطهارة ، عملا بالأصول والأدلة السابقة . وقد عرفت مصير جماعة إلى انحصار دلالة الموثقة [2] فيه [3] ومنعه بالنسبة إلى المقام الأول [4] فثبوت الأصل هنا أولى من ثبوته في الحكمية ، مع أن هنا
[1] في غير ( م ) : على المشكوك . [2] يعني قوله عليه السلام : ( كل شئ نظيف حتى تعلم أنه قذر ) تقدمت في ص : 481 . [3] تذكير الضمير باعتبار رجوعه إلى ( البحث الثالث ) . [4] كذا ، والمناسب : البحث الأول .
498
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 498