نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 497
( أوفوا بالعقود ) وإطلاقه في الأزمان ، والاستصحاب لا يعارضه ، فكذلك في المقام ، فإن إطلاق الحكم بالطهارة في المشكوك فيه في الرواية لا يعارضها [1] استصحاب النجاسة السابقة . ولكن الحق تقديم الاستصحاب ، لأنه علم شرعي ، والرواية مقيدة بعدم العلم . وليس ما نحن فيه من قبيل الخيار ، لأن الدليل الاجتهادي الواقعي هناك دل على اللزوم مطلقا من دون تقييد ، فلا يعارضه الاستصحاب ، وما نحن فيه من الحكم الظاهري التعليقي ، فتأمل . مضافا إلى أنا نقول : إن أدلة الاستصحاب لا مدخل لها هنا حتى يحكم بالتعارض بالعموم من وجه ويلتمس المرجحات ، فإنها أدلة للاستصحاب ، لا نفس الاستصحاب ، والمعارض لأصالة الطهارة إنما هو الاستصحابات الخاصة في المقامات الخاصة ، وبينها وبين هذه الرواية عموم مطلق ، والاستصحاب أخص مطلقا ، فينبغي تقديمه ، فتأمل . على أن ظاهر الأصحاب الإجماع على تقديم الاستصحاب على هذا الأصل ، فلا وجه للتوقف في ذلك . الرابع عشر : - من أدلة أصالة الطهارة - ثبوتها في الماء بقولهم : ( كل ماء طاهر حتى يعلم أنه قذر ) [2] وبالاجماع على هذا الأصل فيه ، ويتم في سائر المشكوكات بعدم القول بالفرق . البحث الثاني : في شبهة الموضوع المستنبط وقد عرفت أن المراد به : الشبهة الناشئة عن عدم العلم بمعنى اللفظ ، كما إذا قال : ( المني نجس ) ولم نعلم أن معناه شامل للمذي أم لا ، أو ( الميتة نجس ) ولم
[1] كذا ، والمناسب : لا يعارضه . [2] الوسائل 1 : 99 ، الباب 1 من أبواب الماء المطلق ، ح 2 ، بلفظ : كل ماء طاهر إلا ما علمت أنه قذر ، وفي الحديث 5 من الباب : الماء كله طاهر حتى يعلم أنه قذر .
497
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 497