نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 468
بالنسبة إلى الإطاعة ، فيمكن أن يقال : قد أمرنا بالإطاعة ، فيلزم الإتيان بالمستطاع منها . ولو لم يكن الباقي لازم الإتيان مشمولا لأحد الأدلة المذكورة ، فلا يكون الإتيان به إطاعة حتى تكون مأمورا بالإتيان بها لأنها مستطاعة ، فإدراج المقام تحت الإتيان بالمستطاع من الإطاعة العامة فرع إدراج المقدور تحت الأوامر الخاصة أو إجراء قاعدة المستطاع فيها بالنسبة إلى تلك الأوامر حتى يصير إطاعة فيلحقه الأمر ، وليس كذلك ، مع ما فيه من أنظار اخر لا يهم ذكرها . ولكنه يشمله الرواية الثانية ، إذ لم يعتبر فيها وحدة ولا تعدد ، وإنما المراد به : أن تعذر شئ لا يكون سببا لسقوط المقدور الممكن . وأما الثالثة : فقد يتوهم عدم شمولها أيضا ، باعتبار أن الظاهر من الكل المجموع المركب . وليس كذلك ، بل هو أعم من المركب من الأجزاء باعتبار التركيب أو الموجود في الأفراد باعتبار ذلك . فقوله عليه السلام : ( ما لا يدرك كله ) أعم من أن يكون أمورا مختلفة الشخص كلها مأمور به ، أو يكون ملحوظا تركيبها بحيث يكون المجموع المركب مأمورا واحدا . وكلمة الموصول قابل للمعنيين ، وقابل لإرادة الأعم من الأمرين ، فالتخصيص بالمركب لا معنى له . والحاصل : أن ملاحظة مجموع الرواية يدلك على دخول كلا الأمرين فيه . والكلام في القسم الثاني بعينه كالكلام في الأول ، إذ كون الأمور المتعددة داخلة تحت عنوان واحد لا مدخل له في ذلك ، والعام الأصولي في الحقيقة ينحل إلى خطابات متعددة ، فيصير راجعا إلى القسم الأول . ويزيد ذلك على الأول أنه يمكن إدخاله تحت الخبر الأول أيضا [1] مثلا : يمكن أن يقال : إذا تعذر يوم من رمضان ولم يمكن صومه يصدق أن الباقي هو المستطاع من صوم شهر رمضان المأمور به ، فالدخول تحت الاسم الواحد يدرجه في الخبر الأول أيضا وإن كان
[1] يعني : قوله صلى الله عليه وآله : ( إذا أمرتكم بشئ . . . ) المتقدم في ص : 456 .
468
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 468