نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 467
بالمعسور [1] . وثالثها : عنه عليه السلام أيضا : ما لا يدرك كله لا يترك كله [2] . إذا عرفت هذا ، فاعلم : أنه لا إشكال في لزوم الإتيان بالمقدور في القسم الأول ، إذ الواجبات أمور مستقلة غير مرتبطة ، وتعذر أحدها يوجب سقوط الخطاب عنها ، ومقتضى الاستصحاب بقاء الوجوب في المقدور ، ولا شبهة في جريانه في هذا المقام عند من قال بحجيته ، مضافا إلى أن ذلك مقتضى إطلاق الخطاب ، فإن الأوامر تدل على مطلوبية المأمور به سواء تعذر غيره أو أمكن ، مع أن هذا القسم محل وفاق ، بل محل ضرورة لا يشك فيه مشكك . ولكن الرواية الأولى غير شاملة له ، إذ الظاهر من تنكير كلمة ( شئ ) وقرينة قوله : ( منه ) إرادة البعض من المأمور به الواحد المركب - كما سيفصل - والمقام ليس منه . فإن قلت : عموم ما دل على الإطاعة يشمل الكل ، فيكون كل هذه الأمور بعضا من الإطاعة أو فردا منها ، فيندرج تحت الرواية بذلك الوجه . قلت أولا : إن المراد من ملاحظة الأوامر الخاصة أنفسها ، لا من حيث الأمر العام ، وفرق بين المقامين . وثانيا : أن معنى الإطاعة : الاتيان بالمطلوب ، فدخول ذلك الخاص تحت العام فرع كونه مأمورا به . وبعبارة أخرى : إذا تعذر أحد الأمور المطلوبة ، فإن كان الباقي لازم الإتيان - إما لأصل أو إجماع أو إطلاق أو قاعدة جارية في الخصوصية - فيصير الإتيان بالبقية إطاعة جزءا أو فردا ، فيأتي فيه عموم دليل الإطاعة وقاعدة الميسور أيضا
[1] عوالي اللآلي 4 : 58 ، ح 205 ، رواه عن النبي صلى الله عليه وآله ، بلفظ : لا يترك الميسور بالمعسور . [2] المصدر : ح 207 ، قال المحقق النراقي قدس سره بعد نقل الأحاديث : والأول مروي عن النبي صلى الله عليه وآله ، والثانيان عن علي عليه السلام ، انظر عوائد الأيام : 88 .
467
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 467