نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 466
وقد يكون المأمور به مركبا من أجزاء يطلق على كل منها اسم الكل ، كستر العورة وأداء الدين ونظيرهما مما يطلق على الجزء اسم الكل ، كقراءة القرآن . وقد يكون مركبا من أجزاء خارجية تدريجية لا يطلق على كل منها اسم الكل مع ارتباط بعض منها ببعض بحيث لو اختل أحدها اختيارا لاختل الباقي ، كالصلاة والصوم وقراءة سورة خاصة والحج ونحو ذلك . وقد يكون المأمور به أمرا مقيدا خاصا ، إما بحالة كالركوع والسجود ونحوه ، أو بوصف كالمشي الذي هو عبارة عن الحركة من مكان إلى مكان - مثلا - بتحريك الرجلين وبتوسطهما ، أو بإضافة كماء السدر وماء الكافور ، ونظائر ذلك من قيود زمان أو مكان بحيث لو فات تلك الحالة أو الوصف أو الإضافة أو القيد لفات اسم المأمور به وإن بقي هناك بعض من مقدماته أو أجزائه . وقد يكون مركبا من أجزاء عقلية ، كالأنواع المركبة من الأجناس والفصول . ثم قد يكون الباقي بعد فوات المتعذر بحيث يصدق عرفا وعادة أنه من أبعاض المجموع المركب ومن بقاياه والمقدور منه ، وقد يكون أمرا خارجيا لا يصدق عليه ذلك في نظر العرف . ثم قد يكون هذا المأمور به مطلوبا بأمر تعبدي ، وقد يكون مطلوبا بأمر توصلي - كما لو كان سببا لأمر أو شرطا أو رفع مانع ونحو ذلك - وقد يكون مطلوبا بالاعتبارين . فهنا مباحث ينبغي التأمل فيها حتى يتضح الأمر . فنقول : الأصل في هذه المسألة من طريق السنة روايات : أحدها : ما رواه في غوالي اللئالي عن النبي صلى الله عليه وآله ورواه الأصحاب في كتب الفروع ، وهو قوله عليه السلام : إذا أمرتكم بشئ فأتوا منه ما استطعتم [1] . وثانيها : ما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام في الغوالي وغيره : الميسور لا يسقط
[1] عوالي اللآلي 4 : 58 ، ح 206 ، بلفظ : إذا أمرتم بأمر فأتوا منه بما استطعتم .
466
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 466