نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 442
إما الصدق عند المتشرعة فيثبت بذلك أن الهيئة أحد الأمرين ، أو الإجماع ، أو الأخبار الدالة على الحكم . وهذا هو مقام إثبات أصل الماهية والأجزاء والشرائط والهيئة بطرقها المقررة . والمقام الثاني : أن بعد ثبوت أن الهيئة ذلك - مثلا ، كما لو ثبت أن الزائد عن سورة واحدة ليس من الصلاة ، أو السورة الواحدة لازمة فيها بالنص ، ولكن لا ندري أن الزائد يبطل أو لا ؟ ولا ندري أن نقصان السورة مبطل كالركوع أم لا ؟ - مقتضى القاعدة : أن نقص كل شئ ثبت أنه داخل في الهيئة وزيادة كل شئ ثبت بالدليل الشرعي أنه ليس مما اعتبر في العبادة مبطل لها ، والوجه في ذلك أمور : أحدها : ما مر من أن الهيئة بعد ثبوتها داخلة فيما اعتبرها الشارع عبادة . وصدق الاسم بدونها على مذهب من يقول بالأعم لا ينفع في شئ ، إذ الأعم ليس مأمورا به بعد قيام دليل على الخصوصية ، ولا ريب أن النقص مغير للهيئة ، لأن الجزء اللاحق للمتروك يلحق الجزء السابق عنه ، وهو هيئة مغايرة ، وكذلك في الزيادة ، لأن تخلل الزائد مغير لهيئة المتلاحقين ، فيغير هيئة المجموع المركب ، وذلك واضح . وثانيها : قاعدة الاشتغال ، المقررة على مذهب من يقول بكون الأسامي للصحيحة : بأن الشك في كون الزائد والناقص مانعا يوجب الشك في صدق الاسم فلا يقع الامتثال ، وعلى مذهب من يقول بالأعم : بأن المانع المشكوك وإن اندفع مانعيته ، بمعنى : أن الجزء الناقص - مثلا - وإن نفينا كونه مبطلا بأصالة عدم المانعية ، لكن مقتضى الارتباط النفس الأمري في أجزاء العبادات المركبة : أنه لو كان هذا الناقص مبطلا وجزءا مقوما للعمل فالاجزاء الباقية أيضا غير نافعة ، لقضية الارتباط ، فالبراءة والامتثال لا يحصل إلا بإتيان الناقص وترك الزائد حتى يحصل القطع بالامتثال بما علم ثبوت التكليف به .
442
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 442