نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 437
تنبيهات : أحدها : أنه قد عرفت أن فتوى الفقيه أدرجناها تحت بلوغ الثواب في الأخبار ، والبلوغ الالتزامي أدخلناه كالمطابقي ، والثواب الحاصل في الترك في المكروه والحرام أدخلناه تحت الثواب على العمل مع الأشكال فيه في مقامين . وعلى هذا فيمكن في صور التعارض أن يقول أحد بتقديم الخبر على فتوى الفقيه ، فلو دل الأول على الندب والثاني على الكراهة يقدم الأول ، لأن دخوله تحت أخبار المسامحة واضح ، دون الثاني . وبتقديم البلوغ المطابقي على الالتزامي والثواب على الفعل على الثواب على الترك . ويقع الأشكال في تعارض الجهتين ، كما إذا دل الخبر بالكراهة وأفتى الفقيه بالندب ، فإن الأول وإن كان من الأفراد الظاهرة للبلوغ ، لكنه ترك لا فعل ، التزام وتأويل لا صريح ، والثاني وإن كان من الأفراد الخفية للبلوغ ، لكنه فرد ظاهر للعمل وظاهر في بلوغ الثواب ، فيحتاج إلى الترجيح . ولكنا في الصور السابقة سكتنا عن هذه الجهة بعد البناء على دخول الكل تحت قاعدة المسامحة . وثانيها : أن المسامحة هل تجري في صورة ضعف الدليل من حيث الدلالة ، أو تختص بضعف السند ؟ والظاهر : أن المدرك إن كان الأخبار فلا يجري المسامحة فيه ، إذ ما لم يظهر الدلالة لا يصدق عليه أنه مما بلغ في فعله أو تركه ثواب ، فلا يجئ المسامحة . وإن كان المنشأ الاحتياط العقلي فالشك كاف في ذلك ، والوجه قد اتضح مما مر . وثالثها : أنك قد عرفت أن أخبار المسامحة يعارضها المنع عن العمل بخبر الفاسق ، ولكنا قدمناها على دليل المنع ، بتقريب : أنه أخص مطلقا من عموم دليل المنع .
437
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 437