نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 436
جانب المفسدة أهم ، فالحكم بالكراهة متجه . قلت : نفي الوجوب بالأصل لا يوجب ارتفاع احتمال العقاب عن نظر المكلف قطعا ، فيعارض المفسدة اللازمة عن فعل محتمل الكراهة . فإن قلت : ليس غرضي إثبات الكراهة ، وإنما الغرض نفي الندب ، والوجه قد اتضح مما مر ، بتقريب : أن الكراهة وإن ترجحت على الندب ، لكن يعارضها احتمال الوجوب ، فيتساقطان . قلت : حيث إن مفسدة الترك على احتمال الوجوب أقوى من مفسدة الفعل على احتمال الكراهة ، فالعقل يرجح الأول ، وذلك واضح في نظر المتدبر وإن كان في السبيل إليه نوع خفاء ، لكنا أوضحنا بعون الله وحسن توفيقه . وثامنها : الدوران بين التحريم والندب . والترجيح فيه للكراهة ، والكلام فيه بصورها الخمس [1] كالكلام في صورة الوجوب والكراهة ، وعليك بتعميق النظر في تطبيق النقض والحل . وتاسعها : الدوران بين التحريم والكراهة بصورها . والكلام فيه كالكلام في الوجوب والندب بعينه ، فلاحظ . وعاشرها : الدوران بين الندب والكراهة بصورها . وقد ظهر من تضاعيف ما ذكرناه في الوجوب والتحريم وجود القولين فيه ، وتعارض أخبار المسامحة . وعلى ما قررنا من ترجيح جانب المفسدة - خصوصا في مقام الندب والكراهة - يتضح لك البناء على الكراهة ، لقضية الاحتياط العقلي . وأما صور الثلاثي والرباعي والخماسي بالصور المتقدمة الملفقة التي تزيد على المائة على الظاهر - بملاحظة الخمسة المذكورة في أول الأقسام في الثلاثي وأخويه بالتجانس والتخالف بتراكيبه المختلفة - يعلم حكمه مما ذكرناه في التراكيب الثنائية . والفقيه لا يخفى عليه ذلك بعد التنبيه .