نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 435
ولو قلنا بلزوم الاحتياط لقلنا بتعين الترك ، لكن لا نقول به كما زعمه الأخباريون . وسادسها : الدوران بين الوجوب والندب بالصور المتقدمة . ولا خفاء هنا في أن المسامحة قاضية بالندب ، سواء قررت الدليل من دليل الوجوب كما في الإباحة والوجوب ، أو من دليل الندب كما في الإباحة والندب ، بل في صورة ما لو كان الدليلان معتبرين متعارضين يمكن أن يقال : إن ثبوت الرجحان إنما هو بالدليل المعتبر ، لا للمسامحة ، والأمر سهل . وسابعها : الدوران بين الوجوب والكراهة بصورها السابقة . والظاهر عدم الأشكال في عدم الحكم بالكراهة ، لاحتمال الحرمة الأصلية في الترك ، وإنما البحث في الحكم بالندب ، وفيه قولان : أحدهما : ذلك ، نظرا إلى دوران الأمر بين الترك المحتمل للعقاب والضرر والفعل المرجوح الذي لا عقاب فيه ، ولا ريب أن العقل هنا يرجح الفعل على الترك ، فقاعدة الاحتياط عقلا أو شرعا قاضية بالرجحان في الفعل ، لكن إدراجه تحت الأخبار مشكل ، لأن المشكوك مما بلغ ثواب على فعله وبلغ ثواب على تركه ، ففي جهة الخبر لا ترجيح . نعم ، الرجحان من جهة احتمال العقاب في الأول دون الثاني . ويمكن أن يقال في إدراجه تحت الأخبار : بأن الثواب على فعل الواجب أزيد من الثواب على ترك المكروه بلا شبهة ، فالمقداران المتساويان في الجانبين يتعارضان ويتساقطان ، ويبقى الثواب الزائد الذي بلغنا في الفعل خاليا عن المعارض ، وهو يثبت الاستحباب بمدلول الأخبار المتقدمة ، فتدبر جدا . وثانيهما : عدم ثبوت الندب ، بتقريب : أن الوجوب بمعنى العقاب على الترك منفي بالأصل ، ولازم ذلك بقاء الكراهة بلا معارض أصلا ، فليحكم بالكراهة ، أو الكراهة مع الاستحباب ، فيدخل تحت محتمل الكراهة والندب ، وقد قررت أن
435
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 435