responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي    جلد : 1  صفحه : 427


قلت : إخراج فتوى الفقيه عن الرواية خال عن الوجه ، فإنه إذا ذكر الصدوق مثلا في كتابه : أنه يستحب مثلا كذا ، فهذا إخبار ، وتخصيصه بما كان عن الحس لا دليل عليه ، وكذا تخصيصه بما كان عن أمر مقطوع لا اجتهاد وظن ، بل بعض الأخبار - كالخبرين الأولين [1] - ليس فيها ذكر لفظ ( الخبر ) وإنما هو سماع شئ من الثواب ، أو بلوغ شئ من الثواب على شئ من الخير ، وأي بلوغ وسماع أزيد من السماع من الفقيه الجامع لشرائط الفتوى !
وأما المتعارضان ، فنقول : غاية ما في الباب : أنهما متكافئان من حيث نفسهما لا ترجيح لأحدهما على الاخر ، ولكن الدال على الاستحباب يترجح بأخبار التسامح ويؤخذ به .
ودعوى : أن الظاهر من الأخبار بلوغ بلا معارض فلا يشمل الفرض .
قلت : إن كان المعارض نافيا لما أثبته الدال على الندب ومثبتا لخلافه - كشئ دال على الكراهة أو التحريم - فيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى ، وإن لم يكن كذلك - كما دل على الإباحة كما هو الفرض - فنقول : لو لم يكن هناك خبر لكان مقتضى الأصل المعتبر أيضا الإباحة ، لأصالة عدم جعل الندب وعدم حصول الثواب ، فإذا عمل بالخبر الضعيف في مقابلته لأدلة التسامح ، فكذا يعمل به في مقابل ما دل على الإباحة .
وبعبارة أخرى : لا يكون دليل الاستحباب هو الخبر المعارض بمثله ، بل إنما هو موجب لحصول معنى البلوغ والسماع ، فيثبت الاستحباب بظاهر هذه الأدلة .
ولو استشكل في شمول هذه الأخبار لصورة المعارضة كفانا دليل العقل وما بعده من الأدلة المتقدمة .
ويرد على هذه الأخبار وجوه من الإيراد :



[1] لا يخفى أنه قدس سره اكتفى بذكر خبرين من الأخبار الواردة . وقوله : ( بل بعض الأخبار ليس فيها ذكر لفظ الخبر ) فيه أيضا : أن جملة الأخبار ليس فيها لفظ ( الخبر ) .

427

نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي    جلد : 1  صفحه : 427
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست