نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 426
ورابعها : أن الخبر الدال على الاستحباب معتبر ، سواء عارضه الضعيف ، أو المعتبر ، أو الأصل . أما في تعارض المعتبرين : فلأن من جملة المرجحات المنصوصة : الأخذ بالمشتهر بين الأصحاب ، ولا ريب أن المشهور في المقام العمل بالاستحباب ، لا الإباحة . وفي الضعيفين أو الضعيف مع الأصل نقول : إن المنجبر بالشهرة حجة ، لدخوله تحت الخبر المتبين في منطوق آية النبأ [1] ولا فرق بين تبين الخبر بالخصوص لأمور لاحقة له بشخصه ، أو تبينه لخصوصيات لاحقة لنوعه أو جنسه ، ولا ريب أن نوع الخبر الضعيف في مقام الاستحباب منجبر بالشهرة فيكون حجة . وخامسها : ما جاء في المعتبر من الأخبار : من سمع شيئا من الثواب فصنعه كان له أجره وإن لم يكن على ما بلغه . وبمعناه : من بلغه شئ من الثواب على شئ من الخير فعمله كان له أجر ذلك وإن كان رسول الله صلى الله عليه وآله لم يقله [2] . وقيل : إن الأخبار بهذا المعنى بالغة حد التواتر أو قريب منه [3] . ووجه الاستدلال بهذه الأخبار : أنها دلت على حصول الأجر والثواب بمجرد بلوغ الخبر وإن كان في الواقع غير واقع [4] فإذا تعارض الدليلان المعتبران أو الضعيفان ودل أحدهما على الندب صدق ( بلوغ الخبر على الثواب ) فيؤخذ به ، ولا يبحث عن صحته وفساده ، وكذلك في فتوى الفقيه والخبر الخالي عن المعارض . فإن قلت : لا يشمل هذه الأخبار سوى الخبر الخالي عن المعارض ، فتعميمه للصور الخمسة لا وجه له .
[1] الحجرات : 6 . [2] راجع الوسائل 1 : 59 - 60 ، الباب 18 من أبواب العبادات . [3] لم نظفر على قائله . [4] في ( ن ) : وإن كان في الواقع غيره .
426
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 426