نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 415
صورة التقابل السابق ، وقد مر حكمه آنفا . ومنها : ما يكون الوصفان موردا ، كما لو سئل عن أفعال الفريضة ، فقال عليه السلام : ( إنها التكبير والقراءة والركوع والسجود ) ونحوها ، أو سئل عمن شك في الفريضة ، قال : ( يبني على الأقل ) أو عن الجماعة في المندوب ، قال : ( لا ) أو نحو ذلك بحيث لم يكن التقييد بأحد الوصفين مأخوذا في خطاب الشارع مجعولا عنوانا للحكم . والظاهر في المقام أيضا الحكم باتحاد الحكم ، للوجوه الماضية المتقدمة ، من دون وجود معارض ظاهر ، فلا تذهل . والرابع والخامس : تعلق الحكم بفرد من الواجب والمندوب ، وله أيضا صور : أحدها : أن يكون ذكر فرد في قبال فرد آخر ، كأن يقال : ( الشك في الصبح والمغرب مبطل ، دون الرباعيات ) و ( في صلاة الآيات كل ركعة خمس ركوعات ، دون اليومية ) و ( في نافلة الوتر ينبغي الدعاء لأربعين مؤمنا في القنوت ، دون الشفع ) . وفي هذه الصورة لا يتعدى الحكم إلى الأفراد الاخر من الواجب والمندوب ، فضلا عن التعدي من الندب إلى الفرض أو بالعكس ، لأن ظاهر الاختصاص بهذا الحد ينبئ عن خصوصية في المقام ، ولو كان الحكم عاما لما كان للتخصيص معنى . وقد يقال : غاية ما في الباب عدم التعدي إلى الفرد المقابل المذكور ، وأما إلى غيره من سائر أفراد نوعه أو إلى أفراد النوع الآخر فلا مانع من ذلك ، وما مر من الأدلة قاضية به ، فدعوى الاختصاص هنا عدول عما قررت سابقا . قلت : هذا غفلة عن فهم الدليل ، فإنه بعد ما ذكر من المقابلة بين الأفراد ، فكما يمكن إلحاق الأفراد الاخر من نوعه أو من النوع الآخر إلى الفرد الأول ، فكذلك يمكن إلحاقه إلى الفرد المقابل المغائر ، فيتعارض قاعدة الإلحاق في المقامين بالنسبة إلى الفردين ، فلا يبقى بعد ذلك حجة في الإلحاق ، ولذلك صورة التقابل أخرجناها من جريان قاعدة الموافقة في الحكم ، فتبصر .
415
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 415